* كان واحد أمته في الفضل ، ونجيب عشيرته في العدل ، جمع زهدا وعفافا ، وورعا وكفافا ، شغله آجل العيش عن عاجله ، وألهاه إقامة العدل عن عاذله ، كان للرعية أمنا وأمانا ، وعلى من خالفه حجة وبرهانا ، كان مفوها عليما ، ومفهما حكيما .
* وقيل : إن التصوف الاعراض عن الدنى ، والاقبال على البهى ، متواثبا للدنو ، ومتعاليا للسمو .
* حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا جدى أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب الوادعي القاضي ثنا عبد الرحمن بن يونس الرقى أخبرني عطاء بن مسلم الخفاف عن عمرو بن قيس الملائي . قال : سئل محمد بن علي بن الحسين عن عمر بن عبد العزيز فقال : أما علمت أن لكل قوم نجيبة ، وأن نجيب بنى أمية عمر بن عبد العزيز ، وانه يبعث يوم القيامة أمة وحده .
* وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سليمان بن حرب ثنا مبارك بن فضالة عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع . قال : كنت أسمع ابن عمر كثيرا يقول : ليت شعري من هذا الذي في وجهه علامة من ولد عمر يملأ الأرض عدلا ؟ ! .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال أخبرني أبى قال : قال وهب بن منبه : إن كان في هذه الأمة مهدى فهو عمر بن عبد العزيز .
* حدثنا محمد بن علي قال ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا أيوب بن محمد الوزان ثنا ضمرة بن ربيعة عن السرى بن يحيى عن رباح بن عبيدة . قال : خرج عمر بن عبد العزيز إلى الصلاة وشيخ متوكئ على يده ، فقلت في نفسي إن هذا الشيخ جاف ، فلما صلى ودخل لحقته فقلت : أصلح اللّه الأمير من الشيخ الذي كان متكئا على يدك ؟ قال يا رباح رأيته ؟ قلت نعم ! قال ما أحسبك يا رباح إلا رجلا صالحا ، ذاك أخي الخضر أتاني فأعلمنى أنى سألى أمر هذه الأمة ، وأنى سأعدل فيها .
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 254
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٢٥٤