اغتبط ، ومن خرج إلى سفر لم يتجهز له بجهازه ولم يأخذ له أهبته ندم فإذا أضحى لم يجد ظلا ، وإذا ظمئ لم يجد ماء يتروى به ، وإذا وجد البرد لم يجد لذلك لحافا ، فلا أرى رجلا أندم منه وإنما هذا سفر الدنيا ينقطع عنه ولا يقيم فيه ، فأكيس الناس من قام يتجهز لسفر لا ينقطع ، فأخذ في الدنيا لظمإ لا يروى ، فمن آواه اللّه في ظل عرشه لم يضح أبدا ، ومن أضحى يومئذ لم يستظل أبدا ، ومن قام فأخذ لرى لم يعطش ابدا ، فان من عطش يومئذ لم يرو أبدا ، ومن قام فأخذ لكسوته لم يعر أبدا ، فإنه من عرى يومئذ لم يكس أبدا ، لم يأت أحد من الناس ببراءتين واحدة منهن بعد هول المطلع ، والثانية في القيام بين يدي الجبار تعالى يقضى في رقاب خلقه ما يشاء لا شريك له .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن سليمان ثنا إسماعيل بن عباد الرملي ثنا ضمرة عن ابن عطاء عن أبيه . قال : ذكر عيسى بن مريم هذه الأمة وخفة أحلامهم ومالهم عند اللّه من الثواب ، قال : فعجب أصحابه من ذلك فقالوا يا روح اللّه مم ذاك ؟ ! قال : جرت على ألسنتهم كلمة استصعبت على الأمم قبلهم - يعنى التوحيد - قول لا إله الا اللّه .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو مسهر قال ثنا سعيد ابن عبد العزيز . قال : كان عطاء الخراساني إذا لم يجد أحدا يحدثه أتى المساكين فحدثهم .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة ثنا أبو عبد الملك ابن الفارسي « 1 » ثنا يزيد بن سمرة أبو هزان أنه سمع عطاء الخراساني يقول : مجالس الذكر هي مجالس الحلال والحرام .
* حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أبو العباس الهروي ثنا موسى بن عامر ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جابر عن عطاء الخراساني : أن داود النبي عليه السلام قال : يا رب ما لبنى إسرائيل إذا نزل بهم . كرب أو شدة قالوا يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ؟ فأوحى اللّه تعالى إلى داود إن إبراهيم لم يخير بيني وبين شيء قط إلا أختارنى عليه ، وإن إسحاق جاد لي بمهجته ، وان يعقوب
هامش
( 1 ) كذا في ز وفي مغ : عبد الملك الفارسي ولم تقف عليه