وجعفر بن محمد بن شاكر الصّائغ ، وزكريا بن يحيى النّاقد ، ومضر بن محمد ابن الأسديّ الكوفيّ ، وعبد اللّه بن مسلم بن قتيبة ، سمع منه كثيرا من كتبه .
وسمع من محمد بن يزيد المبرّد ، وأحمد بن يحيى بن يزيد ثعلب ، ومحمد بن الجهم السّمّري ، في آخرين كثير من أئمة المسلمين ومشاهير الرّواة .
وسمع بمصر من محمد بن عبد اللّه العمريّ ، ومطّلب بن شعيب ، ومحمد بن سليمان المهري ، وأبي الزّنباع روح بن الفرج ، ومقدام بن داود ، وغيرهم .
وسمع بالقيروان من أحمد بن يزيد المعلّم ، وبكر بن حمّاد التّيهرتي الشّاعر ، في عدد سوى هؤلاء كثير ، سأذكرهم « 1 » في الكتاب الكبير الذي أؤمّل جمعه على المدن ، وأتقصّاهم فيه ؛ إن شاء اللّه .
وانصرف قاسم بن أصبغ إلى الأندلس بعلم كثير ، ومال النّاس إليه في « تاريخ » أحمد بن زهير ، وكتب ابن قتيبة ، وكانت الموردة عليه في هذه الكتب دون صاحبيه : محمد بن أيمن ، وابن أبي عبد الأعلى .
وسمع منه كثيرا من هذه الكتب أمير المؤمنين عبد الرّحمن بن محمد ، رضي اللّه عنه ، قبل ولايته الخلافة ، ثم سمع منه وليّ عهده الحكم ، رحمه اللّه ، وإخوته .
وطال عمره : فسمع منه الشّيوخ والكهول والأحداث ، وألحق الصّغار الكبار في الأخذ عنه . وكانت الرّحلة في الأندلس إليه ، وفي المشرق إلى أبي سعيد ابن الأعرابي ، وكانا متكافئين في السّنّ .
وكان قاسم بن أصبغ بصيرا بالحديث والرّجال ، نبيلا في النّحو والغريب والشّعر ، وكان يشاور في الأحكام .
وأخبرني محمد بن محمد بن أبي دليم ، قال : أخبرنا قاسم بن أصبغ ، مولده مكتوبا بخطّ أبيه فكان : ولد قاسم بن أصبغ يوم الاثنين وقت العصر في
هامش
( 1 ) في الأوربية : « ما ذكرهم » وفي المطبوعات عنه : « مما أذكرهم » وكله سوء قراءة وتحريف صوابه ما أثبتناه من النسخة الخطية .