وصلّى عليه أبو غالب بن تمّام .
854 - عبد السّلام بن عبد الملك بن محمد بن عبد السّلام المعروف بابن قلمون ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا الأصبغ .
كان شيخا حليما ، وكان أحد الشّهود ، مشهور الخير والعدالة ، وجيها بنفسه وبسلفه .
سألته عن مولده سنة سبع وسبعين وثلاث مائة ، فقال : أنا ابن تسع وسبعين سنة .
وتوفّي رحمه اللّه لعشر بقين من شعبان سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة .
855 - عبد السّلام « 1 » بن السّمح بن نابل بن عبد اللّه بن يحيون بن حارث ابن عبد اللّه بن عبد العزيز الهوّاريّ ، يكنى أبا سليمان ، أصله من مورور .
رحل إلى المشرق ، وتردّد هنالك مدة طويلة ، وسكن اليمن . سمع بمكة من ابن الأعرابي ، وبمصر من أبي جعفر ابن النحّاس ، وأبي عليّ الآمديّ اللّغوي ، والعبّاس بن أحمد الأزدي ، وأبي النّجا الفرائضيّ ، وجماعة سواهم .
وسمع بجدّة من الحسين بن حميد النّجيرميّ « نوادر » عليّ بن عبد العزيز ، و « موطأ القعنبيّ » . وتفقّه بمصر للشافعي ، وقرأ القرآن وجوّده ، وقدم الأندلس .
وكان حسن الخطّ بديعه ، وكان حافظا لمذهب الشافعيّ ، حسن القيام به . وكان رجلا صالحا فاضلا ، كثير الذّكر والصّلاة ، متهجّدا بالقرآن . وكان ساكنا بالمدينة الزّهراء إلى أن توفّي بها .
تردّدت عليه زمانا وسمعت منه كثيرا ، قرأت عليه « نوادر » عليّ بن عبد العزيز ولم يكن عند أحد من شيوخنا سواه . وقرأت عليه كتاب « الأبيات لسيبويه » تأليف ابن النحّاس ، وكتاب « الكافي » في النّحو ، وغير ذلك كثيرا .
هامش
( 1 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 611 .