ويحضّه على الرّجوع إلى الأندلس ، فكان يقول له : لا أدخل الأندلس حتى أدخل بغداد وأكتب فيها الحديث والآداب والأشعار ، وأنصرف إلى الشام فأكتب بها وأتقصّى كتاب أسمعتي ثم أصدر إلى الأندلس .
وصار عبد السّلام بن السّمح إلى مصر ، وتركه باليمن ، فعاجلته منيّته دون أمنيّته . وقد أنشدني عنه عبد السلام أشعارا كثيرة ، وناولني بعضها بخطّه .
851 - عبد السّلام بن شعيب الخرّاز ، من أهل إلبيرة ، يكنى أبا الأصبغ .
كان رجلا صالحا . حدّث .
852 - عبد السّلام « 1 » بن عبد اللّه بن زياد بن أحمد بن زياد بن عبد الرّحمن اللّخميّ ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد الملك .
سمع من قاسم بن أصبغ ، ومحمد بن عبد اللّه بن أبي دليم ، ومحمد بن معاوية القرشيّ ، ونظرائهم .
وكان فصيحا بليغا مفوّها ، طويل اللّسان ، عالما بالأنساب ، حافظا للأخبار ، حسن الخطّ ضابطا ، وكان كثير النادرة ، وله جمع في النّسب . وولي قضاء طليطلة في صدر دولة أمير المؤمنين هشام .
وتوفّي مفلوجا في عقب ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة ، وقد كتبت عنه .
853 - عبد السّلام « 2 » بن وليد بن زيدون الصّدفيّ ، من أهل طليطلة ، يكنى أبا المغيث .
كان فقيها حافظا للمسائل .
توفّي يوم الخميس لتسع بقين من شوّال سنة ستّ وسبعين وثلاث مائة .
هامش
( 1 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 1111 ) ووقع فيه : « عبد السلام بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن زيد اللخمي » .
( 2 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 460 .