ثم خرج بها عيسى فلقي ابن القاسم فعرضها عليه .
وتوفّي يوم الجمعة لسبع خلون من المحرّم سنة إحدى ومائتين . وكان مولده في سنة ستين ، يعني : ومائة .
775 - عبد الرّحمن « 1 » بن عبيد اللّه ، من أهل الأشبونة .
قال خالد : عبد الرّحمن بن عبيد اللّه الأشبونيّ ، كان متردّدا بقرطبة ، وكان قد سمع من مالك بن أنس ، وكان له مكرما .
قال خالد : أخبرني أحمد ، عن أبيه ، عن وهب بن نافع ، عن عبد الملك ابن الحسن زوران ، قال : سمعت عبد الرّحمن بن عبيد اللّه ، قال : كنت جالسا إلى جنب مالك بن أنس ، فقام ابن وهب ، فلحظه مالك ، فقال : سبحان اللّه ! أيّما فتى لولا الإكثار .
776 - عبد الرّحمن « 2 » بن موسى الهوّاريّ ، من أهل إستجة ، يكنى أبا موسى .
رحل في أول خلافة الإمام عبد الرّحمن بن معاوية ، فلقي مالك بن أنس ، وسفيان بن عيينة ، ونظراءهما من الأئمّة . ولقي الأصمعيّ ، وأبا زيد الأنصاريّ ، وغيرهما من رواة الغريب . وداخل العرب ، وتردّد في محالّها .
وقدم الأندلس صادرا من سفره ، فعطب ببحر تدمير ، فذهبت كتبه . ولمّا قدم إستجة أتاه أهلها يهنّئونه بقدومه ، ويعزّونه عن ذهاب كتبه ، فقال لهم :
هامش
( 1 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 318 ) وتحرف فيه اسم أبيه إلى « عبيد » بدلا من « عبيد اللّه » ، والحميدي في جذوة المقتبس ( 607 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1027 ) .
( 2 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 314 ) ، والحميدي في جذوة المقتبس ( 614 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 3 / 743 ، والضبي في بغية الملتمس ( 1039 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 5 / 618 .