257 - أصبغ « 1 » بن عبد اللّه بن مسرّة ، أبو القاسم الحنّاط « 2 » ، من أهل قرطبة .
رحل إلى المشرق رحلة ، فسمع فيها بمصر من عبد اللّه بن جعفر بن الورد ، وأبي العبّاس أحمد بن الحسن الرّازي ، ومحمد بن القاسم بن شعبان ، وحمزة الكنانيّ ، وسلم بن الفضل البغدادي ، وابن رشيق ، وابن الونّ . وسمع من أبي عليّ سعيد بن السّكن مصنّفه في الصّحيح من السّنن . وكانت عنده « مؤرّخة » ابن وهب . وسمع بمكّة من أبي الحسن الخزاعي . وقرأ القرآن وجوّده .
وكان أحد الشّهود في أيّام محمد بن إسحاق بن السّليم ، وأيام محمد بن يبقى ، وأيام محمد بن يحيى . وكتب عنه جماعة من النّاس ، وسمعت منه أشياء ، ولم يكن يعرف هذا الشأن . قاله أبو عمر .
ومولده سنة عشر وثلاث مائة ، وتوفّي رحمه اللّه ليلة السّبت ، ودفن في مقبرة قريش يوم السبت ليومين مضيا من شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة . وكان يوما كثير الماء فلم يشهده كبير أحد .
258 - أصبغ بن عليّ بن حكيم ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا القاسم .
كان زاهدا فاضلا مجتهدا ، وله حظّ من العلم .
سمع من مسلمة بن قاسم ، ومن محمد بن سعيد الخضريّ ، وأبي جعفر ابن عون اللّه ، وغيرهم . ورحل حاجّا سنة أربع وثمانين ، فحجّ وجاور ، فسمع بمكة من أبي الحسن الهمذاني ، وأبي الفضل الهروي .
ثمّ قدم الأندلس ، فلم يزل يجاهد عاما بعد عام إلى أن خرج في غزاة الصّائفة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة فتوفّي بتطيلة ، وذلك يوم الخميس لأربع خلون من ذي القعدة .
هامش
( 1 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 630 .
( 2 ) جوّد الناسخ ضبط الحاء المهملة برسم حاء تحتها .