سمع من محمد بن عمر بن لبابة ، وأحمد بن خالد ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ، وغيرهم . ورحل إلى المشرق ، فسمع بمكة من أبي جعفر العقيلي ، وابن الأعرابيّ ، ومن أبي محمد صالح بن محمد الأصبهاني ، سمع منه كتاب محمد بن إسماعيل البخاري . حدّثه به عن أبي إسحاق إبراهيم ابن محمد بن معقل النّسفيّ من أهل نسف ، عن البخاري . وكان أيام طلبه منسوبا إلى الزّهد متحليا بالورع .
وولي أحكام القضاء بإستجة ، فأساء معاملة أهلها ، وشكوه فعزل عنهم .
ثم صرف إليهم فلم يزل يلي صلاتهم وأحكام قضائهم إلى أن توفّي . وكلّهم يسيء الثناء عليه والقول فيه . وقد حدّث . وكان إسماعيل لا يحدّث عنه .
وكان أصبغ وسيما ، جسيما . رأيته سنة ثلاث وستين وثلاث مائة . وتوفّي في ذلك العام في شهر رمضان بإستجة .
254 - أصبغ بن أحمد بن بشر ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا القاسم .
سمع من أبيه ، ومن عبد اللّه بن يونس . وحدّث .
255 - أصبغ « 1 » بن سعيد بن أصبغ الصّدفيّ المعروف بالحجاريّ ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا القاسم .
سمع من أسلم بن عبد العزيز ، وابن أبي تمّام ، ومحمد بن فطيس الإلبيريّ ، وغيرهم . وكان مائلا إلى الفقه عالما بالرأي . وكان يشاور في الأحكام ، وكان كثير التّخليط مشهورا بذلك .
وتوفّي سنة ثمان وخمسين أو تسع وخمسين وثلاث مائة .
256 - أصبغ بن تمّام الحرّار « 2 » ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا القاسم .
كان من أهل القراءات والحفظ للقرآن ، وكان مؤدّبا . وكان رجلا صالحا .
توفّي رحمه اللّه استهلال جمادى الآخرة سنة خمس وستين وثلاث مائة .
هامش
( 1 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 6 / 149 .
( 2 ) جوّد الناسخ ضبط الحاء المهملة .