ابن عبيد اللّه قال : كنت جالسا إلى جنب مالك بن أنس ، فقام ابن وهب : فلحظه مالك ، فقال : سبحان اللّه ! أيّما فتى لولا الإكثار .
778 - عبد الرّحمن بن موسى الهوّارىّ :
من أهل أستجة ؛ يكنّى : أبا موسى .
رحل في أول خلافة الإمام عبد الرّحمن بن معاوية ، فلقى مالك بن أنس ، وسفيان ابن عيينة ونظرائهما من الأئمة . ولقى الأصمعىّ ، وأبا زيد الأنصارىّ ، وغيرهما :
من رواة الغريب . وداخل العرب ، وتردّد في محالّها .
وقدم الأندلس صادرا من سفره ، فعطب ببحر تدمير فذهبت كتبة ؛ ولمّا قدم أستجة : أتاه أهلها . يهنّئونه بقدومه ، ويعزّونه عن ذهاب كتبه ؛ فقال لهم : ذهب الخرج ، وبقي الدّرج . يعنى : ما في صدره .
وكان : فصيحا ضربا « 1 » من الإعراب ؛ وكان : حافظا للفقه والتفسير والقراءات ؛ وله كتاب : في تفسير القرآن قد رأيت بعضه ؛ كان يرويه عنه محمّد بن أحمد العتبىّ ، رواه عنه محمّد بن عمر بن لبابة . وحكى ابن لبابة ، عن العتبىّ قال : كان أبو موسى إذا قدم قرطبة . لم يفت يحيى ، ولا عيسى ، ولا سعيد بن حسّان ؛ حتّى يرحل عنها . وكان : يسكن بعض قرى مورور ، ثمّ انتقل إلى أستجة .
ذكر بعض أمره : إسماعيل ، عن خالد . وفيه عن ابن حارث وغيره .
وقد ذكر ابن حارث أن أبا موسى استقضى على أستجه أيّام الأمير عبد الرّحمن ابن الحكم رحمه اللّه .
779 - عبد الرّحمن بن موسى :
من أهل قرطبة ؛ يكنّى : أبا موسى .
كان : من طبقة أهل الحديث بالأندلس . ذكره : عبد الملك بن حبيب في الطّبقة الأولى . روى عنه أصبغ بن خليل وغيره . وتوفّى : بعد صعصعة بن سلام في أيّام هشام بن عبد الرّحمن . ذكره : محمد بن أحمد في الكتاب المجموع للمستنصر باللّه رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل .