دمشق يقال له : بكر بن شعيب زعم أنّه حدّثه عن أبي زرعة ، وكان أبو عبد اللّه قد لقى هذا الرّجل وكتب عنه ، وحكى أنّه لم تكن له سنّ يجوز أن يحدّث بها عن أبي زرعة . وكان عبيد [ اللّه ] قد بشر إسنادا كان في آخر الكتاب وكتب مكانه هذا الرجل .
ولعبيد اللّه بن عمر هذا كتب مؤلّفة كثيرة في الفقه ، والحجّة والرّد ، والقراءات والفرائض وغير ذلك . وكان : الحكم قد أنزله وتوسّع له في الجراية ولم يزل مولف له إلى أن مات .
وكانت وفاته بقرطبة ليلة الجمعة لأربع بقين من ذي الحجّة سنة ستين وثلاث مائة . وكان مولده ببغداذ : في ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين .
ذكر ذلك ، عنه : أحمد بن محمد بن يوسف ؛ وكتبه من كتابه بخطّه .
وكان مسكنه ببغداذ في الجانب الغربىّ : بالكرم المفرش ، فيما يجاوز نهر عيسى .
رأيت ذلك بخط المستنصر باللّه رحمه اللّه .
* * *
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس — صفحة 297
مساهمون: ابن الفرضي
ص٢٩٧