المصريين ، وجرى بينه وبين الشّافعي خصومات ، وضربه السّلطان وشهره ، وكان يتهم الشّافعي بذلك ، وسئل الشافعي عن ذلك ؟ فقال : واللّه ما ذكرته قط للسّلطان .
قال لي أبو أحمد الحسن « 1 » بن أحمد بن علي المادرائي : قرأ عليّ أبو [ عمر « 2 » ] محمّد بن يوسف الكندي هذا الكتاب وكتبه لي بخطه وهو « كتاب أعيان موالي مصر » ، وفيه : ومنهم : أبو الخيار فتيان بن أبي السّمح عبد اللّه بن السّمح بن أسامة بن زكير ، مولى بني عامر بن عدي « 3 » بن تجيب ، وقال أبو عمر : أخبرني أبو سلمة يعني أسامة بن أحمد ، قال : ولد فتيان سنة خمسين ومائة ، أو إحدى وخمسين ، وكان فقيها من أصحاب مالك .
حدّثني أحمد بن داود ، عن ابن خضر ، عن ابن وزير ، قال : كان فتيان من أشغب النّاس في المناظرة ، فكانت بينه وبين الشّافعي مناظرة في بيع الحرّ في الدّين . فكان الشّافعي يقول : يباع . ويقول فتيان : لا يباع . فقال فتيان للشّافعي : إن ثبت على هذا فعل بك كيت وكيت . وكان الشّافعيّ حليما حييّا .
حدّثني ابن قديد عن ابن عثمان ، عن محمّد بن عبد الحكم ، قال :
جرت بينهما مناظرة ، وكانت في فتيان عجلة ، فخاطب الشّافعي بخطاب أغلظ فيه ، ثمّ افترقا ، وبلغ السّري بن الحكم ما كان بينهما ، فبعث إلى الشّافعي ، فقال : لتخبرنّ ما جرى بينكما ؟ فيقال : إنّه أخبره ، فبعث السّري
هامش
( 1 ) في أ [ الحسين ] ، والصواب ما جاء في ت .
( 2 ) في ت [ عمرو ] ، في هذا الموضع والصواب ما جاء في أ ، وكذا سيذكره الدارقطني في نفس ترجمة ( فتيان ) .
( 3 ) في أ [ عوي ] وفي هامش النسخة [ لعله عدي ] ، وهو الصواب لموافقته نسخة ت ، والإكمال .