قال : أتعرف صاحبك ؟
قلت : نعم ، هذا هو « 1 » قائم إلى جنبي .
فقال لي النّبي صلّى اللّه عليه وسلم : احبسه « 2 » .
فأخذت بتلبيبه ، وقمت معه مكاننا ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقصّ على النّاس ، فنظر نبيّ اللّه إلينا قائمين ، فقال : يا أخا بني العنبر ما تريد بأسيرك ؟
قلت : ما شاء اللّه ورسوله ، ورفضته فأرسلته ، فقام إليّ نبي اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 3 » ، فمسح وجهي بيده ثلاث مرّات ، وقال : اللّهمّ ارزقه العفو والعافية ، وقال للرّجل : ردّ على هذا زربيّة أمّه التي أخذت منها .
قال : يا نبيّ اللّه انها خرجت من يدي .
قال : فاختلع نبي اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 4 » سيف الرّجل بيده فأعطانيه ، وقال للرّجل : اذهب فزده آصعا « 5 » من طعام ، فزادني آصعا من شعير ، قال عمّار : فلم يزالوا إلى يومهم هذا أهل عافية ، ولم يسفكوا دما ، ولم يشهدوا يوم شرّ ، لدعوت النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 6 » . « 7 » . *
هامش
( 1 ) في أ [ وهو ] .
( 2 ) في أ [ اجلسه ] ، ثمّ أشار إلى الهامش وجاء في الهامش [ في الأصل قال رسول اللّه : احبسه ] ، ووضع كلمة [ صح ] .
( 3 ) من : ت .
( 4 ) من ت .
( 5 ) ( آصعا : الآصع جمع صاع ، وهو مكيال يسع خمسة أرطال وثلثا أو ثمانية أرطال ، على اختلاف المذهبين في المد ) ، جامع الأصول : 10 / 187 .
( 6 ) في أ [ لدعوة نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ] .
( 7 ) رواه أبو داود في الأقضية ، باب القضاء باليمين والشاهد حديث رقم : ( 3612 ) .
وحسنه ابن عبد البر في الاستيعاب : 562 ، أمّا المنذري فقال : وليس إسناده