فقلت له : أخديعة سائر اليوم ؟
فقال : يا نبي اللّه [ صلّى اللّه عليه ] « 1 » ، ينبزني عندك .
قلت : يا نبي اللّه : إنّ هذا اسم له .
فقال نبي اللّه : قد أبى هذا أن يشهد لك ، أتحلف مع شاهدك الآخر ؟
قلت : نعم ، فاستحلفني باللّه لقد أسلمنا يوم كذا وكذا وخضرمنا « 2 » / آذان النّعم ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : اذهبوا فقاسموهم أنصاف « 3 » الأموال ، ولا تمسّوا ذراريهم ، لولا أنّ اللّه لا يحبّ ضلالة العمل ما رزيناكم « 4 » عقالا .
قال زبيب : فدعتني « 5 » أمّي كلبة بنت يثربي « 6 » العنبرية ، فقالت : يا بنيّ ، إنّ هذا الرّجل قد أخذ زربيّتي « 7 » التي كنت ألبس ، قال : فانصرفت إلى نبي اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 8 » . فقلت : السّلام عليك يا نبي اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، أعذني على رجل من جندك ، ضمّ منّي ما حرّم اللّه ورسوله .
قال : ما ذا ضمّ منك ؟
قلت : زربيّة لأمّي ، عجوز كبيرة .
هامش
( 1 ) من ت .
( 2 ) ( هي التي قطع طرف أذنها ، وكان أهل الجاهلية يخضرمون نعمهم ، فلما جاء الإسلام أمرهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يخضرموا في غير الموضع الذي يخضرم فيه أهل الجاهلية . . . ) ، النهاية : 2 / 42 .
( 3 ) في أ [ أخاف ] .
( 4 ) أي نقصناكم .
( 5 ) في أ [ ودعتني ] .
( 6 ) كذا في الأصل ؛ ومثلها في الإصابة : 8 / 94 ، وفي أسد الغابة : 7 / 252 ( برثن ) .
( 7 ) ( الزّربيّة : الطنفسة ؛ وقيل : البساط ذو الخمل ، وتكسر زايها ، وتفتح وتضم ، وجمعها زرابيّ ) ، النهاية : 2 / 300 .
( 8 ) من ت .