وهو الذي روى عن عمر بن الخطاب حديث أويس القرني « 1 » . وأهل البصرة يقولون له : أسير بن جابر . وأهل الكوفة يسمونه : أسير بن عمرو . قال ذلك علي بن المديني ، وبعضهم يقول : يسير .
روى عنه من أهل البصرة : زرارة بن أوفى ، ومحمد بن سيرين ، وأبو نضرة ، وواقع بن سحبان ، وأبو عمران الجوني ، وحميد بن هلال .
روى عنه من أهل الكوفة : أبو إسحاق الشّيباني ، والمسيّب بن رافع ، وابنه قيس بن يسير .
ومما يقوّي ما ذهب إليه عليّ بن المديني : أنه رجل واحد ، وأنّ أهل الكوفة ينسبونه إلى عمرو ، وأهل البصرة يقولون : أسير بن جابر « 2 » .
حدّثنا به أبو العبّاس إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات ، حدّثنا أبو جعفر محمد بن عبد اللّه المخرّمي ، حدّثنا معاذ بن هشام ، حدّثني أبي ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أسير بن جابر ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بقصة أويس بن عامر القرني بطولها ، وقال في آخره : قال أسير بن جابر : « وكسوته بردا ، كان إذا رآه عليه إنسان ، قال : من أين هذا البرد ؟ قال :
لأويس » « 3 » .
حدّثنا إسحاق بن محمد بن الفضل أيضا ، حدّثنا محمد بن عبد اللّه المخرّمي ، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي ، حدّثنا سفيان ، عن قيس بن يسير بن عمرو ، عن أبيه ، قال : كسوت أويس القرني ثوبين من العرى .
هامش
( 1 ) رواه مسلم في فضائل الصحابة ، باب من فضائل أويس القرني رضي اللّه عنه ، حديث رقم : ( 2542 ) وجاء فيه اسمه ( أسير بن جابر ) . وسيأتي نص الحديث ( ص : 1930 ) .
( 2 ) نقل ابن عبد البر في الاستيعاب : 1584 كلام الدارقطني هذا .
( 3 ) تقدم تخريجه قبل قليل .