مسلمة بن هشام بن عبد الملك ، فإمّا فارقها ، وإمّا مات عنها ، فخرجت مع جواريها وحشمها متبدية نحو السراة ، فبينا هي ذات يوم جالسة إذ مرّ بها أبو العباس عبد اللّه بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس ، وهو يومئذ عزب ، فأرسلت إليه مولاة لها تعرض عليه أن يتزوجها ، فجاءته الجارية فأبلغته السلام وأدت إليه الرسالة ، فقال : أبلغيها السلام ، وأخبريها برغبتي فيها ، وقولي لها : لو كان عندي من المال ما أرضاه لك فعلت ، فقالت لها : قولي له هذه سبعمائة دينار أبعث بها إليك ، وكان لها مال عظيم ، وجوهر وحشم كثير ، فأتته المولاة فعرضت ذلك عليه ، فأنعم لها فدفعت إليه المال ، فأقبل إلى أخيها ، فخطبها إليه ، فزوجها إيّاه ، فأرسل إليها بصداقها خمسمائة دينار ، وأهدى إليها مائتي دينار ، ثمّ دخل عليها ، فإذا هي على منصة ، فصعد إليها ، فذكر خبرا طويلا « 1 » . *
جبّار بن صخر « 2 » بن أميّة بن خنيس « 3 » ، - ويقال : خنساء - بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة ، شهد بدرا ، والعقبة . قال ذلك شباب « 4 » .
فيما أخبرنا به القاضي أبو الطاهر ، عن موسى بن زكريا عنه ، وقال الطبريّ :
هامش
( 1 ) الأنساب : ( 3 / 72 - 173 ) حيث نقل نص كلام الدارقطني رحمه اللّه تعالى . وانظر القصة في أعلام النساء : ( 2 / 235 - 239 ) .
( 2 ) ترجم له ابن الأثير في الأسد : 1 / 304 باسم ( جابر » ورجح انه ( جبّار ) في :
1 / 316 .
( 3 ) الإكمال : 2 / 37 ، الأنساب : 3 / 173 ، اللباب : 1 / 254 ، المشتبه : 1 / 76 ، التوضيح : 1 / 484 ، التبصير : 1 / 234 ، مغازي الواقدي : ( 1 / 91 ، 92 ، 138 ، 170 ، 234 ، 375 ، 2 / 691 ، 720 ، 3 / 985 ، 993 ) ، سيرة ابن هشام :
( 1 / 461 ، 556 ، 557 ، 697 ، 698 ) ، طبقات ابن سعد : 3 / 576 ، طبقات خليفة : 102 ، الجرح : 1 / 1 / 542 ، معجم الطبراني الكبير : 2 / 302 ، تصحيفات المحدّثين : 2 / 481 ، جمهرة ابن حزم : 459 ، الاستيعاب : 228 ، أسد الغابة : 1 / 316 ، الإصابة : 1 / 449 .
( 4 ) طبقات خليفة : 102 ، ومثله النسب الكبير لابن الكلبي : 293 .