حدّثنا عباس بن محمد ، حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا عبد اللّه بن المؤمل ، عن عمر بن عبد الرّحمن السّهمي ، عن حفصة بنت شيبة ، عن حبيبة بنت أبي بجراة .
قال عباس : هكذا قال أبو نعيم : بجراة ، فقلت : تجراة ؟ فقال : أمّا الذي أحفظه الساعة بجراة ، امرأة من أهل اليمن ، قالت : « لما سعى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بين الصفا والمروة ، دخلنا في دار أبي حسين في نسوة من قريش ، فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يسعى في بطن الوادي وهو يقول : « اسعوا فإنّ اللّه قد كتب عليكم السّعي » حتّى إنّ ثوبه يديره من شدة السعي » « 1 » .
وفي إسناد هذا الحديث وهم في ثلاثة مواضع : /
أحدها قوله : بجراة بالباء ، وإنما هو بالتاء .
الثاني : قوله : حفصة بنت شيبة ، وإنما هي صفيّة بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي .
الثالث : قوله : عن عمر بن عبد الرّحمن ، عن بنت شيبة ، [ عن حبيبة بن أبي بجراة ] « 2 » . عمر بن عبد الرّحمن ، وهو ابن محيصن السّهمي ، أحد القراء المكّيّين ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن صفية بنت شيبة ، كذلك رواه أصحاب عبد اللّه بن المؤمل عنه ، منهم عبد اللّه بن إدريس الفقيه الشافعي ، ويونس بن محمد المؤدب ، ومعاذ بن هاني وغيرهم .
حدّثنا الحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان ، حدّثنا الحسن بن محمد الزّعفراني . وحدّثنا محمّد بن مخلد ، وآخرون ، قالوا : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبي . قال : أخبرنا محمّد بن إدريس الشافعي .
هامش
( 1 ) رواه ابن سعد في الطبقات : 8 / 180 ، وأحمد في المسند : 6 / 421 ، وانظر أسد الغابة : 7 / 59 ، الإصابة : ( 7 / 573 - 574 ) .
( 2 ) متآكلة من الأصل ، وقد أتممتها من أوّل الحديث .