الجماعة ، وهناك شيوخ أكبر أسنانا منه فلم يقدم أحد غيره » « 1 » .
14 - وقال الحاكم : « صار الدارقطني أوحد عصره ، في الحفظ والفهم والورع وإمام القراء والنحويين ، وفي سنة سبع وستين أقمت ببغداد أربعة أشهر ، وكثر اجتماعنا بالليل والنهار فصادفته فوق ما وصف لي ، وسألته عن العلل والشيوخ » « 2 » .
15 - قال الخطيب : قرأت بخط حمزة بن محمد بن طاهر الدّقاق في أبي الحسن الدارقطني :
جعلناك فيما بيننا ورسولنا * وسيطا فلم تظلم ولم تتحوب
فأنت الذي لولاك لم يعرف الورى * - ولو جهدوا - ما صادق من مكذب « 3 » .
16 - وكان رحمه اللّه تعالى يشعر أنه المدافع عن سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الحامل لواءها فقد قال : « يا أهل بغداد لا تظنوا أنّ أحدا يقدر يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا حي » « 4 » .
17 - وقال السّمعاني : « كان أحد الحفاظ المتقنين المكثرين ، وكان يضرب به المثل في الحفظ » « 5 » .
18 - وقال الذهبي : « الإمام الحافظ المجوّد شيخ الإسلام ، علم الجهابذة » « 6 » . وقال أيضا : « وكان من بحور العلم ، ومن أئمة الدنيا انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله ، مع التقدم في القراءات وطرقها ، وقوة المشاركة في الفقه ، والاختلاف ، والمغازي ، وأيام الناس ، وغير ذلك » « 7 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 12 / 38 .
( 2 ) طبقات الشافعية الكبرى : 3 / 463 . وقد طبعت سؤالات الحاكم للدّار قطني بتحقيقنا .
( 3 ) تاريخ بغداد : 12 / 39 .
( 4 ) الموضوعات لابن الجوزي : ( 45 - 46 ) .
( 5 ) الأنساب : ( 5 / 245 - 246 ) .
( 6 ) سير أعلام النبلاء : 16 / 449 .
( 7 ) سير أعلام النبلاء : 16 / 450 .