[ 1025 ] هارون أبو جعفر الرشيد بن محمّد المهديّ بن عبد اللّه المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس . لمّا أوقع بالبرامكة قال : [ من الكامل ]
لو أنّ جعفر هاب أسباب الردى * لنجا بمهجته طمرّ ملجم
ولكان من حذر المنون بحيث لا * يرجو اللّحاق به العقاب القشعم
لكنّه لمّا تقارب وقته * لم يدفع الحدثان عنه منجّم
فليبطل العلماء علم نجومهم * بعد ابن يحيى البرمكيّ ، ليعلموا
وله بعد ندمه على تقديم الأمين في العهد على المأمون في رواية ابن النطاح « 1 » : [ من الطويل ]
لقد بان وجه الرّأي لي ، غير أنّني * غلبت على الأمر الذي كان أحزما
فكيف يردّ الدّرّ في الضّرع بعد ما * توزّع حتّى صار نهبا مقسّما « 2 »
أخاف التواء الأمر بعد استوائه * وأن ينقض الحبل الذي كان أبرما
[ 1026 ] هارون ، الواثق باللّه أبو « 3 » جعفر بن محمّد المعتصم بن الرشيد . يقول « 4 » : [ من الوافر ]
تنحّ عن القبيح ، ولا ترده * ومن أولينه حسنا فزده
ستكفى من عدوّك كلّ كيد * إذا كاد العدوّ ، ولم تكده
وله : [ من الخفيف ]
لي حبيب ، قد طال شوقي إليه * لا أسمّيه ، من حذاري عليه
لم تكن عينه لتجحد قتلي * ودمي شاهد على مقلتيه
وله : [ من السريع ]
شرح
[ 1025 ] هو خامس خلفاء الدولة العبّاسة في العراق ، وأشهرهم ، ولد بالرّي سنة 149 ه ، ونشأ في دار الخلافة ببغداد ، وبويع بالخلافة سنة 170 ه ، وكان عالما بالأدب ، وأخبار العرب والحديث والفقه ، فصيحا ، شاعرا ، شجاعا كثير الغزوات ، متواضعا ، حازما . أخباره كثيرة ، اهتم به العرب والمستشرقون وخصّه عدد من الباحثين بالتأليف .
وتوفّي سنة 193 ه . انظر له ( الأعلام 8 / 62 ، وتاريخ بغداد 14 / 5 - 13 ، والديارات ص 144 - 146 ، ومعجم البلدان : حوض هيلانة ، دير زكّى » .
[ 1026 ] من خلفاء الدولة العبّاسية في العراق ، وله ببغداد سنة 200 ه ، وولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 227 ه ، فامتحن الناس في خلق القرآن . وكان كريما عارفا بالآداب والأنساب ، عالما بالموسيقى . وتوفي سنة 232 ه . انظر ( الأعلام 8 / 62 ، وتاريخ بغداد 14 / 15 - 21 ) .
هامش
( 1 ) الأبيات في ( زهر الآداب ص 539 ، والمستطرف 1 / 245 - 246 ) .
( 2 ) الدرّ : اللبن .
( 3 ) في المطبوع ( بن ) . والصواب أبو .
( 4 ) البيتان في ( تاريخ بغداد 14 / 18 ) .