تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣

ذكر من اسمه هارون

[ 1023 ] هارون بن سعد العجليّ . كان رأس الزيدية « 1 » ، وخرج مع إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب ، وهو شيخ كبير ، فولاه القتال بواسط . وهو القائل « 2 » : [ من الطويل ]
ألم تر أنّ الرّافضين تمزّقوا * وكلّهم في جعفر قال منكرا « 3 »
فطائفة قالوا إمام ، ومنهم * طوائف سمّوه النّبيّ المطهّرا « 4 »
فإن كان يرضى ما يقولون جعفر * فإنّي إلى ربّي أفارق جعفرا
برئت إلى الرّحمن من كلّ رافض * بصير بباب الكفر في الدّين أعورا
إذا كفّ أهل الحقّ عن بدعة مضى * عليها ، وإن يمضوا إلى الحقّ قصّرا
[ 1024 ] هارون بن حمّاد الواسطيّ . كان في أيّام المهديّ . وهو القائل : [ من الوافر ]
أحبّ ( نعم ) عليّ ، ولي ، وبيني * وأبغض ( لا ) وأبغض قول ليس
وآبائي إلى مضر تباهي * وأجدادي بنو برّ بن قيس « 5 »
وإنّ تهدّد الأعداء عندي * كثفرة نعجة وثبت بتيس « 6 »
شرح
[ 1023 ] كان من أهل الكوفة ، ومن المتزهّدين ، العلماء بالحديث . وقد استطاع أن يأخذ البيعة لإبراهيم بن عبد اللّه الطالبي ، من أهالي واسط ، وثبت لجيوش المنصور إلى أن بلغه مقتل إبراهيم ، فتوجّه إلى البصرة ، فمات ( سنة 145 ه ) حين دخلها ، وقيل : قبل أن يبلغها . انظر ( تاريخ الطبري 7 / 637 - 638 ، والأعلام 8 / 60 ، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 506 ) . [ 1024 ] لم أعثر له على ترجمة . وكان في أيّام الخليفة المهدي ( 158 - 169 ه ) .
هامش
( 1 ) الزيدية : فرقة شيعية ، لا تقول بعصمة الإمام ، وتجيز إمامة المفضول مع وجود الفاضل . وتنسب إلى الإمام زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . المقتول والمصلوب سنة 122 ه . ( 2 ) الأبيات من تسعة في ( عيون الأخبار 2 / 145 ) . وفيها يردّ على الرافضة من الكيسانية القائلين برجعة إمامهم محمد بن الحنفيّة ( ت 81 ه ) ومن الفرقة الخطابية القائلة بألوهية الأئمة ونبوّتهم . انظر ( الملل والنحل 1 / 179 - 180 ) . ( 3 ) جعفر : هو جعفر الصادق ، بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط ، سادس الأئمة الاثني عشر عند الإماميّة ، ومؤسس المذهب الجعفري . ولقّب بالصادق لأنّه لم يعرف عنه الكذب قط . رضي اللّه عنه ، وعن آبائه . ( 4 ) في ( عيون الأخبار ) : « قالوا إله » وهذه الرواية تناسب السياق . ( 5 ) في ك « تباهي » ، أي تفاخر . وتناهى الشّيء : بلغ الغاية . وانتسابه إلى ( برّ بن قيس ) يدلّ على أنّه كان من الزنج ، وشبههم ، ففي حديث ( ابن حزم ) عن نسب البربر قال : « قال قوم : إنّهم من بقايا نوح - عليه السلام ، وادّعت طوائف منهم إلى اليمن ، إلى حمير ، وبعضهم إلى برّ بن قيس عيلان . وهذا باطل ، لا شك فيه ، وما علم النّسابون لقيس عيلان اسمه برّ أصلا » . ( 6 ) يقال : أثفرت العنز : بيّنت الولادة . والثّفر للشاة : مسلك القضيب منها .
معجم الشعراء — صفحة 533 | المرزباني الخراساني / فاروق اسليم