إن كنت أرجو لك من سلوة * فطال في حبس الضّنى لبثي « 1 »
وعشت كالمغرور من دينه * يوقن بعد الموت بالبعث « 2 »
[ 54 ] أبو طليق الثّقفي . اسمه : عمرو بن محمّد . يقول في رواية حمّاد بن إسحاق : [ من الطويل ]
رأيتك تدعوني إذا ما دعوتنا * دعاء يهود مسبتين على نهر « 3 »
على عندميّ اللّون ، من شمّ ريحه * من النّاس يوما قال : رائحة الخمر « 4 »
ولا خير في الحدّاث إلّا ثلاثة * سواء كأمثال الأثافيّ للقدر « 5 »
فإن كان فيهم رابع كان مسمعا * يسلّي بأصوات له شجن الصّدر
[ 55 ] عمرو بن مسعدة ، الكاتب الرسائليّ ، أبو الفضل . مولى خالد القسريّ ، هكذا قال محمّد بن داود . وقال الصّولي : هو عمرو بن مسعدة بن سعد بن صول بن صول ، كاتب المأمون . وسعد : أخو محمّد بن صول بن صول . وأهدى عمرو إلى المأمون فرسا ، وكتب إليه « 6 » : [ من الرمل ]
يا إماما لا يداني * ه إذا عدّ إمام
فضل النّاس كما يف * ضل نقصانا تمام
قد بعثنا بجواد * مثله ليس يرام
فرس يزهى به لل * حسن سرج ولجام
دونه الخيل كما دو * نك في الفضل الأنام
وجهه صبح ، ولكن * سائر الجسم ظلام
والذي يصلح للمو * لي على العبد حرام
وله « 7 » : [ من الطويل ]
شرح
[ 54 ] لم أعثر له على ترجمة ، ويبدو من ترتيب ترجمته أنّه كان معاصرا للمأمون ( 198 - 218 ه ) .
[ 55 ] وزير المأمون ، وأحد الكتّاب الفضلاء البلغاء ، وفي كتب الأدب كثير من رسائله وتوقيعاته . انظر له ( الأعلام 5 / 86 ، ومن اسمه عمرو من الشعراء ص 230 ، ومعجم الأدباء 16 / 127 - 131 ، والعصر العبّاسيّ الأوّل ص 552 - 558 ) .
هامش
( 1 ) في ك « حبس الغنى » . تصحيف .
( 2 ) في ك « يوقف بعد » . تصحيف .
( 3 ) في ك « دعوتني » .
( 4 ) في ك « ريحته » .
( 5 ) في ك « سوداء مثل الأثافي في القدر » تصحيف أخلّ بالوزن والمعنى .
( 6 ) الأبيات في ( معجم الأدباء 16 / 130 ) .
( 7 ) الأبيات في ( من اسمه عمرو من الشعراء ، ومعجم الأدباء 16 / 131 ) .