تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
إنّي لأروع في الهيجاء مختلق * كاللّيث مسكنه الطّرفاء والأسل « 1 »
وكم تركت بعين الجرّ من بطل * يمشي العرضنة ، فيه الرّمح معتدل « 2 »
الجر : موضع . [ 995 ] المكّاء بن هميم الرّبعيّ الكوفيّ . إسلاميّ ، يقول : [ من البسيط ]
إنّي امرؤ من بني شيبان ، قد علمت * هذا القبائل ، أمّي منهم ، وأبي
إني إذا ما شربت الخمر ينكرني * قومي ، وتعرف منّي آية الغضب « 3 »
[ 996 ] المحلّ بن كعب النّهشلي . لما عاقر بنو المجشّر النّهشلي جناب بن « 4 » شريك المجاشعيّ ، وبلغ ذلك الفرزدق ، وهو بالبصرة ، قال قصيدة ، فخر فيها على بني نهشل ، أولها « 5 » : [ من الطويل ]
بني نهشل ، أبقوا عليكم ، ولم تروا * سوابق حام للذّمار مشهّر « 6 »
فقال المحلّ ، يردّ عليه « 7 » : [ من الطويل ]
فدى للغلام النّهشليّ الذي ، ابترى * عراقبها ضربا بسيف المجشّر « 8 »
شرح
[ 995 ] لم أعثر له على ترجمة . وجاء في الهامش : « قال ابن الكلبي : إنّما هو الممكى بن هميم بن جندل بن عمرو بن الحارث بن ذهل بن شيبان » . وإذا صحّ ذلك فالشاعر جاهلي لا إسلاميّ ، ويبدو من سلسلة نسبه أنّه من شعراء القرن السادس للميلاد ، وأن المرزباني قد وهم في الاسم والعصر . ويؤكد ذلك أن ابن حزم في ( جمهرة أنساب العرب ص 323 ، ذكر ( الممكا بن عمير بن جندب بن عمرو بن الحارث بن ذهل بن شيبان ) ومن البيّن أنّه المذكور في رواية ابن الكلبي وذكر قصّة نزول الممكا على طائي قتل محلّم بن سيّار بن أبي عمرو بن الحارث بن ذهل بن شيبان ، وكلّ منهما لا يعرف الآخر ، فتذاكرا السيوف ، فقال الطائيّ - بعد أن أطعمه وسقاه - : بهذا السيف - واللّه - قتلت محلّم بن سيّار . فقال الممكا : هاته . فأعطاه إيّاه ، فهزّه ، ثم ضرب به رأس الطائيّ ، ثم هرب . وهذا الخبر يناسب فخر الشاعر في البيتين التاليين في هذه الترجمة ، ويؤكّد على أنّ صاحبها جاهليّ لا إسلاميّ ، وقد يكون صاحب الترجمة رجلا آخر ، عاش في القرن الأوّل للهجرة ، ولم تصل إلينا أخباره . هذا ، وأخلّت بترجمته د . عزيزة فوّال بابتي في معجميها . [ 996 ] من شعراء القرن الأوّل الهجريّ . انظر له ( نقائض جرير والفرزدق ص 957 ) . هذا ، وأخلّ به ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ) .
هامش
( 1 ) في ك « مختلق » . والأروع من الرجال : الشجاع الكريم الذكيّ الفؤاد . الطرفاء : جنس من النبات ، وكذلك الأسل . جمع الأسلة . وهي كلّ عود طويل لا عوج فيه . ومنه أسلة الرمح . والأسل : الرماح . ( 2 ) العرضنة : الاعتراض في السير من النشاط . ( 3 ) في ف « يذكرني » . تصحيف . وأنكره قومه : وجدوه على غير ما عهدوه . ( 4 ) في ك « بني شريك » . تصحيف . ( 5 ) البيت مطلع قصيدة في ( شرح ديوان الفرزدق ص 474 ) ، وهي في ( نقائض جرير والفرزدق ص 942 - 954 ) . ( 6 ) حام : أراد نفسه . وصفها بأنها تحمي الذمار . وهو ما يجب على المرء حفظه والذود عنه . ( 7 ) الأبيات من ستّة في ( نقائض جرير والفرزدق ص 957 ) . ( 8 ) في المطبوع « انبرى عراقبها » . تصحيف . والتصويب من ( نقائض جرير والفرزدق ) . وابترى العود : نحته . وانبرى العود : نحت .
معجم الشعراء — صفحة 520 | المرزباني الخراساني / فاروق اسليم