تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
يا ابن أمّي ، ولو شهدتك والخي * ل تعادى إليك عدو الذّئاب
لضربت الكماة حولك حتّى * تبلغ الرّحب ، أو تبزّ ثيابي « 1 »
ويروى : لتشدّدت من ورائك حتّى .
يا ابن أمّي ولو شهدتك إذ تد * عو تميما ، وأنت غير مجاب
فارس يضرب الكتيبة بالسّي * ف على نحره كنضح الملاب « 2 »
[ 947 ] مقيس بن ضبابة الكناني . أمّه : ضبابة بنت مقيس بن قيس بن عديّ بن سهم بن عمرو بن هصيص . أبوه : حزن بن سيّار بن عبد اللّه بن عبيد بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . وعداده في قريش في بني سهم ، وكان مع أخواله بني سهم . ورأى منهم بعض ما يكره : فخرج عنهم ، وقال : [ من الكامل ]
ودّعت سهما غير راجع رحلها * أبدا ، وإن أفقت بكلّ أفيق « 3 »
هذا قول أبي سعيد السكريّ . وقال هشام بن الكلبيّ : هو مقيس بن ضبابة بن حزن بن سيّار . أسلم ثم ارتدّ ، فأهدر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دمه ، فقتله نميلة بن عبد اللّه ، رجل من قومه ، يوم فتح مكّة . وهو القائل « 4 » : [ من الوافر ]
رأيت الخمر طيّبة وفيها * خصال كلّها دنس ذميم
فلا ، واللّه أشربها حياتي * طوال الدّهر ما طلع النّجوم
سأتركها ، وأترك ما سواها * من اللّذات ما أرسى يسوم « 5 »
وله : [ من البسيط ]
شرح
[ 947 ] شاعر ، اشتهر في الجاهلية ، وشهد بدرا مع المشركين ، ونحر على مائها تسع ذبائح ، وأسلم أخ له اسمه هشام ، فقتله رجل من الأنصار خطأ ، وأمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بإخراج ديته ، وقدم مقيس من مكة إلى المدينة مظهرا إسلامه ، فأمر له الرسول بدية أخيه ، فقبضها ، ثم ترقّب قاتل أخيه حتى ظفر به ، وقتله ، وارتد ، ولحق بقريش ، وقال شعرا في ذلك ، فأهدر النبي دمه ، فقتله المسلمون يوم فتح مكة سنة 8 ه . انظر له ( الأعلام 7 / 283 ، وأنساب الأشراف 10 / 17 ، واللسان : فرع ) . وقد اختلف في اسمه ؛ ففي ( القاموس المحيط : قيس ) : مقيس بن حبابة ، وقيل في ( قيص ) منه : مقيص بن صبابة . وجاء في الأصل صبابة وضبابة ، وكتب معا . وكذلك مقيس بفتح الميم وكسرها . وكتب معا . وجاء في ( العقد الفريد 6 / 269 والبداية والنهاية 4 / 156 - 157 ) مقيس بن صبابة الكنديّ » .
هامش
( 1 ) الرّحب : الواسع . والرّحب : جمع الرّحبة ، وهي الأرض الواسعة المنبتة . وتبزّ ثيابي : تنزع عنّي بموتي . ( 2 ) الملاب : الزعفران . ( 3 ) في ك « أفق » . تصحيف . وأفق يأفق : ركب رأسه في الآفاق . وأفقه : سبقه في الفضل . والأفيق : من الإنسان ومن كلّ بهيمة جلده . ( 4 ) الأبيات من أربعة في ( المحبّر ص 240 ) . ( 5 ) يسوم : جبل في بلاد هذيل . وقيل : جبل قرب مكّة .