تقديم
بسم اللّه الرحمن الرحيم
1 - التعريف بالمؤلّف « 1 »
هو محمّد بن عمران بن موسى بن سعيد بن عبيد اللّه . يكنى أبا عبيد اللّه ، وينسب إلى المرزبان ، « وهذه النسبة إلى بعض أجداده ، وكان اسمه المرزبان . وهذا الاسم لا يطلق عند العجم إلّا على الرجل المقدّم ، العظيم القدر » « 2 » ، وهو من الفارسيّ المعرّب . ومعناه : حامي الحدود ، وقائد الجيوش المتاخمة لحدود الأعداء . وهي رتبة عالية في الجيش عند الفرس « 3 » . ويدلّ ذلك على أنّ المؤلّف ينتمي إلى أسرة عريقة ، وكريمة .
وتشير الأخبار إلى حرص أسرة المرزبانيّ على الاشتغال بما يعلي شأنها ، ونجد في مديح محمّد بن محمّد الشنوفيّ لعمران بن موسى ، والد المؤلّف ما يؤكّد ذلك . يقول محمّد « 4 » :
إلى المرزبانيّ ، الهمام ، أخي النّدى * أليف السّدى ، عمران ، والعرف صاحبه
تقيّل من موسى ، وآبائه النّدى * وبالسّلف الأمجاد ، جلّت ضرائبه
فتى للحياء الجمّ خدن ، وللنّدى * عقيد ، وفي الآداب تعلو مراتبه
وهذه الأبيات من قصيدة ، رأى الأستاذ عبد الستّار أحمد فرّاج في تقديمه لمعجم الشعراء أنّها تدلّ على ما لأسرة المؤلّف من جاه وكرم .
والمتّفق عليه أنّ المؤلّف خراسانيّ الأصل ، بغداديّ المولد والوفاة ، وأنّه ولد سنة 297 ه « 5 » .
وتدلّ أخباره على أنّه من أصحاب الثروة ، والسّعة ؛ فقد ذكر الخطيب البغداديّ في تاريخه أنّ أبا عبيد اللّه المرزبانيّ كان في داره خمسون ، ما بين لحاف ، ودوّاج ، معدّة لأهل العلم الذين
هامش
( 1 ) له ترجمات كثيرة ، ومنها : تاريخ بغداد 3 / 135 - 136 ، والفهرست ص 146 - 149 ، ومعجم الأدباء 18 / 268 - 272 ، وهدية العارفين 2 / 54 ، والموشّح - مقدّمة المحقّق ، ووفيات الأعيان 4 / 354 - 356 ، والأعلام 6 / 319 .
( 2 ) وفيات الأعيان 4 / 356 .
( 3 ) انظر معجم المعرّبات الفارسية ص 144 . وفيه أيضا : مرزبانيّ : الأسد ، على المجاز .
( 4 ) سيرد الشعر في ترجمة الشنوفيّ ( 934 ) .
( 5 ) انظر هدية العارفين 2 / 54 .