[ 889 ] محمّد بن محمّد بن عبد الرحمن بن سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم ، أبو أمامة ، الباهليّ ، البصريّ . وأمّه : سعدى بنت عمرو بن سعيد بن سلم بن قتيبة . وأهله مشهورون بالبصرة ؛ لهم بها رئاسة . وهو شاعر مقلّ ، وكان أزرق العين ، وكان يعاشر أبا شراعة العبسيّ ، وله معه أخبار . وله يقول أبو أمامة : [ من الطويل ]
نبيذي لإخواني معدّ ، ومنزلي * لهم مألف ما وحّد اللّه مسلم « 1 »
أرى ذاك حتما ما حييت ، وإنّه * على مسعر حتّى الممات محرّم
مسعر : اسم كان أبو شراعة يسمّى به .
فلا تطمعن في الكأس نفسك ، إنّما * نصيبك منها النّصب لو كنت تعلم « 2 »
وعوّل على الإخوان ، وابتغ عفوهم * بما كان ، واسترحم ، لعلّك ترحم « 3 »
ولأبي شراعة جواب عنها . ولأبي أمامة : [ من الطويل ]
وقالت : وحقّ اللّه لو أنّ نفسه * على الكفّ ، من وجد عليّ تسيل
لأرفده ، شلّت يدي إن رفدته * بشيء ، وقد خيّرت حيث يميل
[ 890 ] محمّد بن دكين المتكلّم . له مع أبي هفّان أخبار ، ورثى المعتزّ لمّا قتل « 4 » . وله أشعار يحضّ فيها على القول بالعدل والتوحيد « 5 » . وهو القائل « 6 » : [ من الرمل ]
أيّها القادم ما أعددت من * حجّة عند الذي يسألكا
لك ما قدّمته من صالح * والذي خلّفته ليس لكا
وله من قصيدة « 7 » : [ من مشطور الرجز ]
من يغن باللّه يجد روح الغنى * واللّه يوفي من يشاء ما يشا « 8 »
وخير ما يدّخر المرء التّقى * وخير أثواب الفتى ثوب الحجا
شرح
[ 889 ] من شعراء البصرة في القرن الثالث الهجري . له خبر في ( الأغاني 23 / 35 - 36 ) .
[ 890 ] من شعراء القرن الثالث ، من المعتزلة . كان حيّا سنة 255 ه . له ترجمة في ( المحمّدون من الشعراء ص 429 - 430 ) .
هامش
( 1 ) في ك « فكبدي لإخواني » .
( 2 ) النّصب : التعب .
( 3 ) عفوهم : ما زاد على حاجتهم . والعفو : الإعطاء بغير مسألة .
( 4 ) قتل المعتزّ سنة 255 ه .
( 5 ) القائلون بالعدل والتوحيد هم المعتزلة .
( 6 ) البيتان في ( المحمّدون من الشعراء ) .
( 7 ) الشعر في ( المحمّدون من الشعراء ) .
( 8 ) الرّوح : الراحة والسرور والفرح .