تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
صاحب مقطّعات . ولم يكن له إطالة ، وكان ماجنا خبيث اللسان ، وكان يقول : إنّه أكبر سنّا من أبي نواس « 1 » . وأدخل على المتوكل ، فأنشده : [ من مجزوء الرمل ]
ليس لي ذنب إلى الشّي * عة إلّا خلّتين
حبّ عثمان بن عفّا * ن وحبّ العمرين « 2 »
وكان يرمى بالنّصب « 3 » ، وهاجى عبد الصّمد بن المعذل . وللجاحظ فيه « 4 » : [ من مجزوء الرمل ]
نسب الجمّاز مقصو * ر ، إليه منتهاه
يتحامى من أبي الجم * ماز عنه كاتباه
ليس يدري من أبو الجم * ماز إلّا من رآه
فأجابه الجمّاز : [ من مجزوء الخفيف ]
يا فتى ، نفسه إلى * [ ملّة ] الكفر تائقه « 5 »
لك في الفضل والتزه * هد والنّسك سابقه
فدع الكفر جانبا * يا دعيّ الزّنادقه
[ 827 ] السّدريّ ، أبو نبقة ، محمّد بن هشام بن أبي خميصة « 6 » . مولى لبني عوال « 7 » ، فاشترى المتوكّل ولاءه بثلاثين ألف درهم . وكان يصحب الجمّاز وعبد الصّمد بن المعذّل والجاحظ وأدباء البصرة . ذكر عبد اللّه بن شبيب أنّه كان مع السّدريّ ، فصار إلى باب رجل من وجوه
شرح
[ 827 ] من شعراء القرن الثالث للهجرة . وله ترجمة في ( الوافي بالوفيات 5 / 167 ) .
هامش
( 1 ) في الهامش : « قال ابن ماكولا : وابن أذين نديم لأبي نواس ، وفيه يقول : [ من مجزوء الرمل ]اسقني ، وابن أذين * من سلاف الزّرجونانتهى . وأذين اسم أمّ الجمّاز . وهو محمّد بن عبد اللّه البصريّ . قاله الشاطبيّ . وقال أبو الفتح بن جنّي في كتاب ( من عرف بأمّه ) . وقال : محمّد بن أذين الذي يقول له أبو نواس : اسقني وابن أذين ، هو الجمّاز » . أقول : والبيت في ديوان أبي نواس ص 70 ) استهل به إحدى قصائده . والسّلاف : روح الخمر . والزّرجون : من أسمائها . وهي كلمة فارسية ، معناها : الشراب الذهبي . ( 2 ) العمران : أبو بكر الصّديق ، وعمر بن الخطّاب . ( 3 ) النواصب : قوم يتديّنون ببغضة عليّ بن أبي طالب . ( 4 ) الأبيات في ( الأغاني 13 / 263 ) مع آخر منسوبة لعبد الصّمد بن المعذّل ، المتوفى في حدود سنة 240 ه . انظر ( الأعلام 4 / 11 ) . وفي الهامش : « هذه الأبيات نسبها المرزبانيّ قبل لأحمد بن إسحاق الخاركيّ » . وذلك في الضائع من الكتاب . ( 5 ) في الأصل : « إلى الكفر » . والإضافة من المطبوع ( فرّاج ) . ( 6 ) في ك : « خميضة » . تصحيف . وفي ( الوافي بالوفيات ) : « حميضة » . ( 7 ) بنو عوال : من بني سعد بن ثعلبة بن ذبيان ، من غطفان . انظر ( الاشتقاق ص 285 ) .