ولكن زلّة الإنسا * ن قد تأتي على حذره
فأجابه أبو الفضل : [ من مجزوء الوافر ]
أتاني قول منقطع * عن القرناء في بصره
له الفضل القديم علي * ي ، مدّ اللّه في عمره « 1 »
يلوم لتركي الإعرا * ب في هذا ، وفي خبره « 2 »
وكيف يلام من قد جا * ل ذلّ العزّ في فكره ؟
ويصبح يستبان السّه * وفي اللّحظات من نظره
ذكر من اسمه فضيل
[ 426 ] فضيل الأعرج ، الكاتب . رأى لعيسى بن الغانتي « 3 » غلاما وضيئا يخدمه ، فقال فضيل - وقد رويت لغيره - : [ من السريع ]
لو كانت الأشياء تجري على * مقدار ما يستوجب العبد
واعتذر الدّهر إلى أهله * وانتعش السّودد والمجد
لكان من يخدم مستخدما * لمالك طالعه سعد
لكنّها تجري بأقدارها * كما يشاء الصّمد الفرد
يا عجبا من شادن أحور * مرتّب ، يملكه قرد « 4 »
شرح
[ 426 ] لم أعثر له على ترجمة . وجاء في الهامش : « قال الهجري في نوادره : أنشدني أبو عمرو النهديّ للفضيل بن صبح العتكيّ ، من وحفة الفهر ، وهم أصحاب قنص ، فذكر أبياتا أوّلها : [ من مشطور الرجز ]قد أغتدي حين الصّريم الأورق * مغلّسا ، وقد أضاء المشرقمعي ثماني كلبات نسّق * آنفها كطرفها أو أصدقوهمّ عينيّ طوال عنتق * يسكنه كاذي البضيع سوهقأزكى له المربع رعي مؤنق * ومشرب في الصّيف لا يرتّق »
هامش
( 1 ) عمر الرجل عمرا : عاش وبقي زماما طويلا .
( 2 ) في ك « الأعراب » . تصحيف .
( 3 ) كتب ( كرنكو ) : « الغافقي » . وقال : « في الأصل : الفانتي » .
( 4 ) الشادن : ولد الظبية . واستعار ذلك للغلام . والحور : شدّة ما في العين من بياض وسواد . وتنوين أمور ضرورة .