ذكر من اسمه عيّاش
[ 308 ] عيّاش بن الزّبرقان بن بدر التميميّ السّعديّ . أمّه : هنيدة بنت صعصعة ، عمّة الفرزدق .
وكان عيّاش ماردا شديدا ، حسن العارضة وجيها . وهاجى جرير بن الخطفي ، وله يقول جرير « 1 » : [ من الطويل ]
أعيّاش ، قد ذاق القيون مريرتي * وأوقدت ناري ، فادن دونك ، فاصطل
فقال عيّاش : إنّي - إذا - لمقرور . فغلّب جرير عليه .
[ 309 ] عيّاش الضّبّيّ . قطعت يده ورجله ، وحبس ، فقال « 2 » : [ من الطويل ]
ألم ترني بالدّير ، دير ابن عامر * زللت ، وزلّات الرّجال كثير « 3 »
لقد طال ما وطّنت نفسي لما ترى * وقلبك - يا ابن الطّيلسان - يطير
كفى حزنا في الصّدر أنّ عوائدي * حجبن ، وإنّي في الحديد أسير
إذا ما تشكّينا أذاة الذي بنا * أطاف بنا مثل الغراب مصير
قليل غرار النّوم حتى تنوّموا * ويطلع من ضوء الصّباح بشير « 4 »
فدخل عليه ابن الطّيلسان ، فقال « 5 » : [ من الطويل ]
أعيّاش لو وطّنت نفسك فاصطبر * فحظّك من بعد الممات سعير
شرح
[ 308 ] جاء في ( أنساب الأشراف 11 / 458 : « فأمّا عياش بن الزبرقان فكان شريفا بالبادية » . وهو شاعر إسلامي ، من شعراء القرن الأوّل الهجري . وله خبر في ( البيان والتبيين 1 / 305 ) مع عبد الملك بن مروان . هذا ، وأخلّ بترجمته ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ) .
[ 309 ] شاعر من اللصوص . ويبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الأوّل الهجريّ ، وربّما أدرك الثاني . وله ترجمة في ( أشعار اللصوص ص 127 - 128 ، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 347 - 348 ) ، وأخلّ به ( شعر ضبّة ) .
هامش
( 1 ) انظر ( ديوان جرير ص 945 ، وأنساب الأشراف 11 / 458 ) .
( 2 ) نسب الشعر في ( معجم البلدان : دير ابن عامر ) إلى عيّاش الضبّيّ اللصّ . وقيل التّيّحان العكلي . وقد جمع صاحب ( أشعار اللصوص ) الأبيات الواردة في معجم البلدان ، ومعجم الشعراء معا ، فكانت ستة أبيات .
( 3 ) دير ابن عامر : قال عنه ياقوت : لا أعرف موضعه . وفي ك : ذللت . تصحيف .
( 4 ) الغرار : القليل من النوم وغيره .
( 5 ) في ( معجم البلدان : دير ابن عامر ) : « فأجابه ابن الطّيلسان بأبيات منها :وأحموقة ، وطّنت نفسك خاليا * لها ، وحماقات الرجال كثير »