الشّاري « 1 » : [ من الطويل ]
كأنّك إذ سار الأغرّ ، ابن مزيد * على الجسر في ريح برأس وليد
[ 289 ] عاصم بن محمّد الكاتب . محدث ، متأخّر ، كان في ناحية ابن أبي البغل « 2 » ، وله :
[ من الطويل ]
سخطت على نفسي لسخطك ، واحتوت * عليّ هموم ضاق عن حملها الصّدر
وقد ينقم المأمول أمرا يظنّه * ومن دونه للمرتجي عفوه عذر
وأنت عمادي مذ ثلاثين حجّة * وقبلة آمالي إذا كلح الدّهر
وفيها يقول :
وصن رقعتي عن مبتغي العيب إنّ من * تقسّمه همّ أخلّ به الشّعر « 3 »
أخذ هذا البيت من قول ابن الرّوميّ « 4 » : [ من الطويل ]
وإن سقطات من كتابي تتابعت * فلا تلحني فيما جنيت على ذهني
ظلمت ، فإنّ ألحن بظلمك خلّتي * جنى زلّتي ، والظلم شرّ من اللّحن « 5 »
[ 290 ] أبو المعتصم ، عاصم بن محمّد الأنطاكيّ . من شعراء الشّام ، شاعر مكثر مطيل . يقول :
[ من الكامل ]
ما كان يبرق في العداة بخلّب * وكذاك زندك لم يكن بصلود « 6 »
ركعت سيوفك في العداة ، فآذنت * هاماتها لركوعها بسجود
وله : [ من الطويل ]
وليل من النّقع ، ارتداد نجومه * أسنّة أطراف الرّماح الذّوابل « 7 »
شرح
[ 289 ] لم أعثر له على ترجمة . وهو شاعر عبّاسيّ ، كان حيّا في مطلع القرن الرابع الهجري .
[ 290 ] لم أعثر له على ترجمة . ويبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الرابع الهجريّ .
هامش
( 1 ) خرج الوليد بن طريف بالجزيرة سنة 178 ه ، وقتله يزيد بن مزيد سنة 179 ه . انظر ( تاريخ الطبري 8 / 256 ، 261 ) .
( 2 ) ابن أبي البغل : أبو الحسن ، محمد بن محمد بن أبي البغل ، ولي أصبهان سنة 299 ه ، وله ذكر في أحداث سنة 312 ه .
انظر ( ذيول تاريخ الطبري ص 251 و 246 ) .
( 3 ) في ك « رفعتي » .
( 4 ) البيتان في ( ديوان ابن الرومي 6 / 488 ) .
( 5 ) في الأصل والمطبوع : « فإن ألحق » . والتصويب من ( ديوان ابن الرومي ) .
( 6 ) في ك « ما كان يوقد » . الخلّب : السحاب يرعد ويبرق . ولا مطر فيه . والزند : العود الأعلى الذي تقدح به النار .
الصلود : الصلب الشديد .
( 7 ) النقع : الغبار . والذوابل : الدقيقة .