وإلى الأسلوب العلميّ الرصين الذي اتّبعه في تحمّلها والمحافظة عليها .
وبالإضافة إلى اتصاله الوثيق برجالات العلم ومشايخ الحديث منذ نعومة أظفاره ، وخاصّة في تلك الفترة العصيبة من تاريخ المذهب .
بالإضافة إلى كلّ ذلك ، فإنّ مجرّد تصدّيه لتأليف هذا الكتاب ، ليكشف عن قابلية وسمو يتحلّى بهما ، فنلاحظ أنّه يقدم على تأليف هذا الكتاب بتفهّم واستيعاب .
وقد عبّر تلميذه الغضائريّ عن ذلك بقوله : إنّه كان شديد الحرص على جمع شيء من آثار أهله « 1 » .
بل نجده يبثّ شكواه ، ويبدي تخوّفه من ضياع ما لديه من كتب العلم ، ويستعمل كلّ ما في وسعه من أدوات الصيانة والحيطة ، لحفظ ما بقي منها !
ويدعو بإلحاح ولهفة أن لا يقطع العلم من أسرته وبيته « 2 » .
فكلّ هذا يؤهّله لما قيل فيه أو يقال من كلمات الثناء وجمل الإطراء ، إن لم يقصر عن بلوغ شأوه !
* * *
هامش
( 1 ) تكملة الغضائريّ ، الفقرة [ 5 ] .
( 2 ) لاحظ هذا الكتاب الفقرة [ 10 ] ص ( 152 ) / وانظر [ 9 / ب ] ص ( 151 ) .