شيء لا تباين بينهما .
( واعلم انّا ) نذكر في الشبهة الوجوبية المبحوث عنها صور الدوران بين المتباينين وصور الدوران بين الأقل والأكثر ولكن ( لم نذكر في الشبهة التحريمية من الشك في المكلّف به صور دوران الأمر بين الأقل والأكثر ) كما إذا لم نعلم أنّ الحرام على الحائض قراءة آية السجدة أو تمام السورة ( لأنّ مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة ) التحريمية ( إلى الشك في أصل التكليف لأنّ الأقل حينئذ ) أي في الفرض ( معلوم الحرمة والشك في حرمة الأكثر ) فيجري فيه البراءة .
واعلم أيها الأخ أنّ صور الشك في المكلّف به تحريما أو وجوبا 12 :
1 - الشبهة الموضوعية الدائرة بين أمور متباينة محصورة ، كنجاسة أحد الإناءين ووجوب قضاء احدى الصلاتين ، أو غير محصورة كنجاسة واحد من الألف ووجوب ذبح غنم من الألف .
2 - الحكمية الدائرة بينهما لفقد النص كما إذا اختلفت الأمّة بين حرمة الصوت المطرب والصوت المرجّع ، أو في وجوب الظهر والجمعة .
3 - الحكمية الدائرة بينهما لاجمال النص كما إذا دلّ الخبر على حرمة الغناء واختلف في تفسيرها أو على وجوب الصلاة الوسطى واختلف في تفسيرها .
4 - الحكمية الدائرة بينهما للتعارض كما إذا دل خبر بحرمة الصوت المطرب والآخر بحرمة المرجّع أو دلّ خبر بوجوب الظهر والآخر بوجوب الجمعة .
5 - الموضوعية الدائرة بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، كنجاسة هذا الإناء أو هذا وذاك ، وكفوات الظهر أو هي والعصر .
6 - الحكمية الدائرة بينهما لفقد النص ، كما إذا اختلفت الأمّة بين حرمة آية السجدة على الحائض ، أو تمام السورة أو في وجوب الإقامة وحدها أو مع الأذان .
7 - الحكمية الدائرة بينهما لاجمال النص ، كما إذا دلّ الخبر على حرمة العزيمة
شرح الرسائل — صفحة 367
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٦٧