جملة صالحة منها ، ودفعه حبه للسنة المطهرة وللحديث النبوي الشريف إلى التعمق في دراسته وحفظه والتخصص فيه .
لكنه لم يكتف بالاقتصار على شيوخ بلده فدفعه شوقه للمزيد إلى الرحلة في طلب الحديث فابتدأ رحلته على رأس الثلاث مائة فطاف بالبلاد ، والتقى بالعلماء واستمع منهم ونقل عنهم مما جعله يتصدر بحق مركز الصدارة في علوم السنة ، وأن يصنف فيها التصانيف .
وقد دامت رحلته هذه ما يزيد على الثلاثين عام فقد قال عنه تلميذه الحاكم : « كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه ، واللغة ، والحديث ، والوعظ ، ومن عقلاء الرجال ، قدم نيسابور سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة فسار إلى قضاء نسا ، ثم انصرف إلينا في سنة سبع ، فأقام عندنا بنيسابور وبنى الخانقاه ، وقرئ عليه جملة من مصنفاته ، ثم خرج من نيسابور إلى وطنه سجستان عام أربعين ، وكانت الرحلة إليه لسماع حديثه .
- شيوخه :
يقول في مقدمة صحيحه : « لقد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ . . . » وقد سمي لنا مترجميه بعض شيوخه فقالوا اخذ العلم في :
1 - مروعن : 1 - أبي عبد الرحمن عبد اللّه بن محمود بن سليمان
2 - وأبي يحيى محمد بن يحيى بن خالد المديني .
2 - سنج عن : 3 - أبي علي الحسين بن محمد بن مصعب السّنجي .
4 - وأبي عبد اللّه محمد بن نصر الهورقاني
3 - نسا عن : 5 - الحسن بن سفيان
6 - ومحمد بن يوسف النسائي .
7 - ومحمد بن محمود بن عدي النسائي
4 - نيسابور عن : 8 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم السّراج
9 - ومحمد بن عبد الرحمن بن شيرويه الأزدي
5 - أرغيان عن : 10 - محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني