( 1155 ) ورقة بن نوفل ( * )
ابن أسد بن عبد العزى :
شرح
( * ) هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي ابن عم خديجة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ذكره الطبري والبغوي وابن قانع وابن السكن وغيرهم في الصحابة وأوردوا كلهم من طريق روح بن مسافر أحد الضعفاء عن الأعمش عن عبد اللّه بن عبد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن ورقة بن نوفل قال : قلت يا محمد : كيف يأتيك الذي يأتيك ؟ قال :
فذكر الحديث . . . . قال ابن عساكر : لم يسمع ابن عباس من ورقة ولا أعرف أحدا قال :
إنه أسلم وقد غاير الطبري بين صاحب هذا الحديث وبين ورقة بن نوفل الأسدي لكن القصة مقاربة لقصة ورقة التي في الصحيحين من طريق الزهري عن عروة عن عائشة أول ما بدىء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الحديث في مجىء جبريل بحراء وفيه فانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة وكان تنصر في الجاهلية الحديث وفيه فقال :
ورقة هذا الناموس الذي أنزل على موسى يا ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك وفي آخره ولم ينشب ورقة أن توفى فهذا ظاهره أنه أقر نبوته ولكنه مات قبل أن يدعو رسول صلّى اللّه عليه وسلّم الناس إلى الإسلام فيكون مثل بحيرا وفي إثبات الصحبة له نظر لكن في زيادات المغازي من رواية يونس بن بكر عن ابن إسحاق قال يونس بن بكير عن يونس بن عمرو وهو ابن أبي إسحاق السبيعي عن أبيه عن جده عن أبي ميسرة واسمه عمرو بن شراحيل وهو من كبار التابعين أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لخديجة : إني إذا خلوت وحدى سمعت نداء فقد واللّه خشيت على نفسي ، فقالت معاذ اللّه ما كان اللّه ليفعل بك فو اللّه أنك لتؤدى الأمانة الحديث . . . . فقال له ورقة : أبشر ثم أبشر فأنا أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم وأنك على مثل ناموس موسى وأنك نبي مرسل وأنك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا وإن يدركني ذلك لأجاهدن معك فلما توفى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لقد رأيت القس في الجنة عليه ثياب الحرير لأنه آمن بي وصدقني وقد أخرجه البيهقي في الدلائل من هذا الوجه وقال : هذا منقطع . قلت : يعضده ما أخرجه الزبير بن بكار حدثنا عثمان عن الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عروة بن الزبير قال : كان بلال لجارية من بنى جمح وكانوا يعذبونه برمضاء مكة يلصقون ظهره بالرمضاء لكي يشرك فيقول : أحد أحد فيمر به ورقة وهو على تلك الحال فيقول : أحد أحد يا بلال واللّه لئن قتلتموه لأتخذنه حنانا ، وهذا مرسل جيد يدل على أن ورقة عاش إلى أن دعا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الإسلام حتى أسلم بلال والجمع بين - -