( 957 ) محمد السعدي ( * )
شرح
( * ) هو محمد بن عطية السعدي ، والد عروة أمير اليمن لعمر بن عبد العزيز . ذكره البغوي وغيره في الصحابة واستبعد ذلك لما رواه الحاكم في المستدرك من طريق عروة بن محمد بن عطية السعدي عن أبيه عن جده قال : قدمت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أناس من بنى سعد بن بكر وأنا أصغر القوم ، فذكر حديثا في وفادتهم فإذا كان في سنة الوفود موصوفا بصغر السن فكيف يكون له ابن يصحب ؟ ، وهذا الإسناد ليس بواضح في نفى إمكان صحبته بل يحتمل أن يكون له من الصفة المذكورة ولد صغير فيكون من أهل هذا القسم فذكرته هنا لهذا الاحتمال ، وأشرت إليه في القسم الأخير ، وقد ذكره الطبري في الصحابة وقال ابن عساكر :
يقال : إن له صحبة والصحبة لأبيه وقد كنت ذكرته في القسم الرابع ثم نقلته إلى هنا لهذا الاحتمال وقال ابن حبان في ثقات التابعين : محمد بن عطية قيل إن له صحبة والصحيح أن الصحبة لأبيه ، وأخرج البغوي من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن محمد بن خراشة عن عروة بن السعدي عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . . . فذكر الحديث ( 1705 ) ، ومن طريق أبى المغيرة الأوزاعي حدثنا محمد بن خراشة ، حدثني محمد بن عروة السعدي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نحوه ، قال البغوي : والصواب عندي رواية الوليد وهو عروة بن محمد بن عطية السعدي ، عن أبيه ولا أحسب لمحمد صحبة ، فكأن محمد بن عروة مقلوب من عروة بن محمد ، وقد أخرج ابن مندة من طريق يحيى البابلتى ورواد بن الجراح كلاهما عن الأوزاعي مثل رواية الوليد ، وقال ابن حجر في التهذيب وروى ابن أبي الدنيا عن أحمد بن حنبل عن ابن المبارك عن حنظلة بن أبي سفيان عن عروة قال : لما استعملت على اليمن قال لي أبى أوليت على اليمن ؟ قلت : نعم ، قال : إذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك ، وإلى الأرض أسفل منك ثم أعظم خالقهما ، فهذا يدل على أن محمد أبقى إلى خلافة عمر بن عبد العزيز لأن عمر هو الذي ولى عروة اليمن ، وفي هذا دليل على صلاح محمد بن عطية ، وقال ابن حجر في التقريب : صدوق من الثالثة مات على رأس المائة ، ووهم من زعم أنه له صحبة .
[ الإصابة ( 6 / 154 ) ، وتهذيب التهذيب ( 5 / 221 ) ، وتقريب التهذيب ( ص 496 ) ، والثقات ( 5 / 359 ) ، والتاريخ الكبير ( 1 / 197 ) ، والجرح والتعديل ( 7 / 246 ) ، وتهذيب الكمال ( 2 / 438 ) ] .