( 968 ) محمد بن أبي بكر ( * )
شرح
( * ) هو محمد بن أبي بكر الصديق والده عبد اللّه بن عثمان أمه أسماء بنت عميس الخثعمية ولدته في طريق المدينة إلى مكة في حجة الوداع كما ثبت عند مسلم في حديث جابر الطويل ، ونشأ محمد في حجر على ؛ لأنه كان زوج أمه ، وروى عن أبيه مرسلا وعن أمه وغيرها قليلا روى عنه ابنه القاسم بن محمد ، وحديثه عنه عند النسائي وغيره من رواية يحيى بن سعيد عن القاسم عن أبيه عن أبي بكر ، وشهد محمد مع علي الجمل وصفين ، ثم أرسله إلى مصر أميرا فدخلها في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين فولى إمارتها لعلى ، ثم جهز معاوية عمرو بن العاص في عسكر إلى مصر فقاتلهم محمد وانهزم ثم قتل في صفر سنة ثمان حكاه ابن يونس وقال : إنه اختفى لما انهزم في بيت امرأة فأخذ من بيتها فقتل ، وقال ابن عبد البر : كان على يثنى عليه ويفضله ، وكانت له عبادة واجتهاد ، ولما بلغ عائشة قتله حزنت عليه جدا ، وتولت تربية ولده القاسم فنشأ في حجرها فكان من أفضل أهل زمانه ، وأخرج البغوي في ترجمته من طريق عبد العزيز بن رفيع عن محمد بن أبي بكر قال : أظلمت ليلة وكان لها ريح ومطر فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المؤذنين . . . . وذكر الحديث ، وكان ممن حضر قتل عثمان . وقيل : إنه شارك في دمه ، وقد نفى جماعة من أهل العلم والخبر أنه شارك في دمه ، وأنه لما قال له عثمان : لو رآك أبوك لم يرض هذا المقام منك ، خرج عنه وتركه ثم دخل عليه من قتله ، وقيل : إنه أشار على من كان معه فقتلوه .
وقال ابن حجر في التقريب : أبو القاسم له رؤية ، وقتل سنة ثمان وثلاثين ، وكان على يثنى عليه .
[ الإصابة ( 6 / 151 ) ، وتهذيب التهذيب ( 5 / 53 ) ، وتقريب التهذيب ( ص 470 ) ، والاستيعاب ( 3 / 422 ) ، والثقات ( 3 / 368 ) ، وتهذيب الكمال ( 2 / 385 ) ، والجرح والتعديل ( 7 / 31 ) ، وأسد الغابة ت ( 4751 ) ، والتاريخ الكبير ( 1 / 124 ) ] .