( 843 ) عوف بن مالك الأشجعي ( * )
شرح
( * ) يكنى أبا عبد الرحمن ويقال : أبو حماد ، ويقال : أبو عمر . وأول مشاهده خيبر وكانت معه راية أشجع يوم الفتح ، قال الواقدي : أسلم عام خيبر ونزل حمص وقال غيره شهد الفتح وسكن دمشق وقال ابن سعد آخى النبي صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين أبى الدرداء روى عن النبي للّه وعن عبد اللّه بن سلام وعن شيخ لم يسم روى عنه أبو مسلم الخولاني وأبو إدريس الخولاني وجبير بن نفير وعبد الرحمن بن عائذ وكثير بن مرة وأبو المليح بن أسامة وآخرون روى أبو عبيد في كتاب الأموال من طريق مجالد عن الشعبي عن سويد بن غفلة قال : لما قدم عمر الشام قام إليه رجل من أهل الكتاب فقال أن رجلا من المسلمين صنع بي ما ترى وهو مشجوج مضروب فغضب عمر غضبا شديدا وقال لصهيب : انطلق فانظر من صاحبه مائتين به فانطلق فإذا هو عوف بن مالك فقال : أن أمير المؤمنين قد غضب عليك غضبا شديدا فائت معاذ بن جبل فكلمه فإني أخاف أن يعجل عليك فلما قضى عمر الصلاة قال : أجئت بالرجل قال : نعم فقام معاذ فقال : يا أمير المؤمنين أنه عوف بن مالك فاسمع منه ولا تعجل عليه فقال : له عمر مالك ولهذا قال : رأيته يسوق بامرأة مسلمة على حمار فنخس بها لتصرع فلم تصرع فدفعها فصرعت فعشيها أواكب عليها قال فلتأتني المرأة فلتصدق ما قلت :
فأتاها عوف فقال له أبوها وزوجها أما أما أردت إلى هذا فضحتنا فقالت المرأة : واللّه لا ذهبن معه فقالا فنحن نذهب عنك فأتيا عمر فأخبراه بمثل قول عوف فأمر عمر باليهودي فصلب ، وقال : ما على هذا صالحناكم قال سويد : فذلك اليهودي أول مصلوب رأيته في الإسلام قال الواقدي والعسكري وغيرهما مات سنة ثلاث وسبعين في خلافة عبد الملك .
[ الاستيعاب ( 3 / 297 ) ، والإصابة ( 5 / 43 ) ] .