تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الصحابة — صفحة 4039

مساهمون:

ص٤٠٣٩
( 1397 ) - حدثنا حامد بن محمد ، نا منصور بن أبي مزاحم ، نا عبد الحميد بن بهرام ابن حوشب ( 1 ) قال : سمعت رجلا عن عقبة بن مالك الجهني أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من رجل يموت حين يموت وفي قلبه حبة خردل من كبر فتحل له الجنة يريح ريحها » فقال له رجل يقال له : أبو ريحانة القرشي : يا رسول اللّه إني أحب الجمال فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ليس الكبر ذاك إن اللّه عز وجل يحب الجمال ، ولكن الكبر من سفه الحق وغمص الناس » يعنى يصغر الناس .
شرح
- ( 1 ) هكذا بالأصل ، والصواب « . . . نا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب » كما في الإصابة . - ( 1397 ) - تخريجه : رواه مسلم في الإيمان ( 1 / 91 ) عن ابن مسعود ولفظه : « الكبر بطر الحق وغمط الناس » ورواه أحمد ( 4 / 151 ) عن عقبة بن عامر . رجاله : ( حامد بن محمد ) بن شعيب بن زهير ، أبو العباس البلخي ، ثقة صدوق ، تقدم في الحديث رقم ( 506 ) . ( منصور بن أبي مزاحم ) واسم أبى مزاحم بشير التركي الأزدي مولاهم ، أبو نصر البغدادي الكاتب ، ثقة ، تقدم في الحديث رقم ( 549 ) . ( عبد الحميد بن بهرام ) الفزاري المدائني ، صدوق ، تقدم في الحديث رقم ( 722 ) . ( شهر بن حوشب ) الأشعري مولاهم يكنى أبا سعيد ، صدوق كثير الإرسال والأوهام ، تقدم في الحديث رقم ( 111 ) . ( رجل ) لم نقف عليه . ( عقبة بن مالك الجهني ) تقدمت ترجمته برقم ( 796 ) . غريبه : قوله : « غمص الناس » أي احتقرهم ، ولم يرهم شيئا ، تقول منه : غمص الناس يغمصهم غمصا ، ومنه تغمص الفتيا أي : تحتقرها وتستهين بها . [ النهاية في غريب الحديث ( 3 / 386 ) ] . فوائده : يبين لنا الحديث معنى الكبر في أنه ليس الجمال وحب الزينة ، وإنما الكبر رد الحق وعدم قبوله إذا تبين له خطؤه ويكون الدافع الكبر واحتقار الناس وازدراؤهم والتعالى عليهم وحذرنا منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأنه ليس من حق الإنسان أن يستكبر فالكبر رداء للّه لا يجوز لأحد منازعته ، لذلك توعد اللّه المتكبرين فقال صلى اللّه عليه وسلم : « ألا أخبركم بأهل النار . كل عتل جواظ مستكبر » والعتل هو الغليظ الجافي والجواظ هو الفخم المختال في مشيته .
معجم الصحابة — صفحة 4039 | ابن قانع البغدادي / خليل إبراهيم قوتلاي