1204 - حدثنا على ومحمد بن أبي الشوارب ، نا أبو الوليد ، نا شعبة عن أبي الفيض قال : سمعت سليم بن عامر يقول : كان بين الروم وبين معاوية عهد ، فكان في أرضهم فجاء رجل على فرس ، أو برذون ، فقال : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، فإذا عمرو بن عبسة ، وقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من كان بينهم وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى يمضى أمرها ، وينبذ إليهم على سواء » .
شرح
( 1204 ) - تخريجه :
رواه أبو داود في كتاب الجهاد ، باب الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه ( 3 / 2759 ) ، والترمذي في كتاب السير ، باب ما جاء في الغدر ( 4 / 1580 ) ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، والبيهقي في السنن ( 9 / 231 ) ، وأحمد في مسنده ( 4 / 111 ) عن عمرو بن عبسة .
رجاله :
( علي بن أبي الشوارب ) الأموي ، ثقة ، تقدم في الحديث رقم ( 1 ) .
( أبو لوليد ) الطيالسي هشام بن عبد الملك البصري الباهلي ثقة حجة ، تقدم في الحديث رقم ( 1 ) .
( شعبة ) هو ابن الحجاج بن الورد الأزدي العتكي مولاهم ، ثقة حجة ، تقدم في الحديث رقم ( 6 ) .
( أبو الفيض ) هو بكار بن عبد اللّه السيرينى ، ليس به بأس ، تقدم في الحديث رقم ( 95 ) .
( سليم بن عامر ) أبو يحيى الحمصي الكلاعي ، ثقة ، تقدم في الحديث رقم ( 769 ) .
( سليم بن عامر ) أبو يحيى الحمصي الكلاعي ، ثقة ، تقدم في الحديث رقم ( 769 ) .
( عمرو بن عبسة ) تقدمت ترجمته برقم ( 694 ) .
غريبه :
قوله : « عهد » تكرر ذكر العهد في الحديث ، ويكون بمعنى اليمين ، والأمان ، والذمة ، والحفاظ ، ورعاية الحرمة ، والوصية ، ولا تخرج الأحاديث الواردة فيه عن أحد هذه المعاني .
[ النهاية في غريب الحديث ( 3 / 325 ) ] .
وقوله : « ينبذ » نبذ العهد ، إذا نقضه وألقاه إلى من كان بينه وبينه .
[ النهاية في غريب الحديث ( 5 / 7 ) ] .
فوائده :
الحديث فيه حث على احترام العهود والمواثيق ، وأن ذلك من الواجب الإسلامي ، لما له من أثر طيب ، ودور كبير في المحافظة على السلام ، وأهمية كبرى في فض المشكلات وحل المنازعات ، وتسوية العلاقات ، واللّه سبحانه يأمرنا بالوفاء بجميع العهود والمواثيق والالتزامات حيث يقول جلا وعلا :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ).