. . . . . . - درجته :
إسناده ضعيف ، لعلتين :
الأولى : الانقطاع بين ( سماك بن حرب ) و ( عبد اللّه بن أبي سفيان ) ، فإنه ذكر الواقدي في مقتل الحسين أن أبا الهياج قتل معه [ يعنى سنة إحدى وستين ] ، وقد مات سماك بن حرب سنة مائة وثلاث وعشرين . وبين وفاتيهما اثنتان وستون سنة .
الثانية : إرسال ( عبد اللّه بن أبي سفيان ) ، فإنه ليست له صحبة . وقد رفعه ، كما تقدم في ترجمته . وقال البخاري في « التاريخ الكبير » ( 5 / 101 ) « روى عنه سماك . مرسل » ا ه .
أما تغير ( سماك بن حرب ) في آخر عمره ، فلا يضر ، فإن شعبة ممن سمع منه قديما ، كما في « التهذيب » ( 4 / 234 ) .
ولكن القصة صحيحة ، وللحديث شاهد ، عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه ، وقد ذكر القصة مفصلة ، إلا أنه قال ( أعرابي ) بدل ( يهودي ) وجاء في آخر الحديث : « أنه لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع » .
أخرجه ابن ماجة في الصدقات ، 17 - باب لصاحب الحق سلطان : 2 / 810 رقم 2426 .
قلت : إسناد ابن ماجة حسن ، فيه ( إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد ) ، وهو « صدوق » .
وقال الحافظ البوصيري في « مصباح الزجاجة » ( 2 / 46 ) : « هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، رواه أبو يعلى ، ورواته ثقات رواة الصحيح . » ا ه .
وبهذا الشاهد يرتقى الحديث إلى درجة « الحسن لغيره » واللّه أعلم .
غريبه :
قوله : ( فأغلظ له ) في القول : خشن . ( القاموس المحيط : ص 900 ) .
قوله : ( فهم به أصحابه ) « أي أراد أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يؤذوه بالقول أو بالفعل ، لكن لم يفعلوا أدبا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم . » فتح الباري : 5 / 56 .
قوله : ( ما قدس اللّه ) أي ما طهر اللّه ، ( انظر النهاية : 4 / 24 ) .
قوله : ( غير متعتع ) بفتح التاء ، أي من غير أن يصيبه أذى يقلقله ويزعجه . يقال : تعتعه فتتعتع ، و « غير » منصوب ، لأنه حال ل « الضعيف » . ( النهاية : 1 / 190 ) . -
معجم الصحابة — صفحة 3232
مساهمون: ابن قانع البغدادي
ص٣٢٣٢