. . . . . . .
شرح
- ( همام ) هو ابن يحيى : ثقة ربما وهم ، تقدم في الحديث ( 210 ) .
( قتادة ) هو ابن دعامة : ثقة ثبت ، مشهور بالتدليس ، تقدم في الحديث ( 6 ) .
( مطرف ) هو ابن عبد الله بن الشخير : ثقة عابد فاضل ، تقدم في الحديث ( 873 ) .
قوله ( عن أبيه ) يعنى عبد الله بن الشخير : صحابي جليل ، تقدمت ترجمته برقم ( 497 ) .
درجته :
إسناده حسن ، فيه ( محمد بن محمد بن حيان التمار ) وهو « لا بأس به » . و ( سهل بن بكار ) ثقة ربما وهم . و ( همام ) ثقة ربما وهم ، وقد تابعه ( شعبة ) عن قتادة ، به ، عند الإمام أحمد في « مسنده » ( 4 / 24 ) .
وأما تدليس ( قتادة ) فلا يضر هنا ، وإن كان قد عنعنه ، فقد كفانا شعبة تدليس قتادة فإنه لا يحمل عنه إلا ما سمعه من شيوخه ، فضلا عن أن قتادة صرح بسماعه من مطرف لهذا الحديث عند النسائي في « عمل اليوم والليلة » ( ص 248 رقم 245 ) .
وللحديث شاهد عن أنس بن مالك - رضى اللّه عنه - عند الإمام أحمد في « مسنده » :
3 / 241 ، والنسائي في « عمل اليوم الليلة » ص 249 رقم 248 ؛ ص 250 رقم 249 .
فالحديث « صحيح لغيره » ، واللّه أعلم .
غريبه :
قوله ( قولوا بقولكم ) قال الخطابي : « يريد قولوا بقول أهل دينكم وملتكم ، وادعوني نبيا ورسولا ، كما سماني اللّه عز وجل في كتابه فقال :يا أَيُّهَا النَّبِيُّيا أَيُّهَا الرَّسُولُولا تسمونى سيدا ، كما تسمون رؤساءكم وعظماءكم ، ولا تجعلونى مثلهم ، فإني لست كأحدهم ، إذ كانوا يسودونكم بأسباب الدنيا ، وأنا أسودكم بالنبوة والرسالة ، فسمونى نبيا ورسولا » ا ه .
قوله ( لا يستهوينّكم الشيطان ) أي لا يزين لكم الشيطان أهواءكم ، ولا يذهب بعقولكم ، وهو مقتبس من قوله تعالى :اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُسورة الأنعام : الآية : 71 . قال الفيروزآبادي في « القاموس المحيط » ( 1735 ) : ( استهوته الشياطين ) « ذهبت بهواه وعقله ، أو استهامته وحيرته ، أو زينت له هواه » ا ه .
فوائده :
في الحديث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دعا وفد بنى عامر إلى عدم المبالغة في المدح والثناء عليه .
وفيه أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في غنى عن الإطراء الزائد عن المشروع ، فإنه مما زين الشيطان للناس من الهوى .
* * *