. . . . . . .
شرح
- بنحوه ، عند الإمام أحمد في « مسنده » ( 3 / 448 ) ، وسفيان من سمع من عطاء قبل اختلاطه ، كما قال به غير واحد من الأئمة ، ( انظر : التهذيب : 7 / 203 ، الكواكب النيرات : ص 319 ) .
وللحديث شاهد عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث - في حديث طويل مرفوعا ، آخره :
« إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس ، وأنها لا تحل لمحمد ، ولا لآل محمد » .
أخرجه مسلم في في الزكاة ، 51 - باب ترك استعمال آل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على الصدقة : 2 / 754 رقم 1072 .
وله شاهد آخر عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعث رجلا على الصدقة من بنى مخزوم فقال لأبى رافع : اصحبني ، فإنك تصيب منها ، قال : حتى آتى رسول اللّه فأسأله ، فأتاه ، فسأله ، فقال : « مولى القوم من أنفسهم ، وإنا لا تحل لنا الصدقة » .
أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب الصدقة على بني هاشم : 2 / 1650 ( وهذا لفظه ) .
والترمذي في الزكاة ، 25 - باب في كراهية الصدقة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأهل بيته ومواليه : 3 / 46 رقم 657 ، وقال : « هذا حديث حسن » أه .
والنسائي في الزكاة ، 97 - باب مولى القوم منهم : 5 / 107 ، قلت : إسناد حديث أبي رافع صحيح ، وفي الباب عن أبي هريرة ، وأنس بن مالك رضى اللّه عنهما في « الصحيحين » ، وعن غيرهما .
فالحديث بشواهده « حسن لغيره » ، واللّه أعلم .
فوائده :
في الحديث تحريم الصدقة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولأهل بيته ، ومواليه ، حيث إن مولى القوم من أنفسهم ، وقد اختلف الأئمة الفقهاء في تحريم الصدقة لبنى هاشم ومواليه ، وقد اتفقوا على تحريمها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال الإمام الخطابي في « معالم السنن » ( 2 / 244 ) : « أما النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلا خلاف بين المسلمين أن الصدقة لا تحل له ، وكذلك بنو هاشم في قول أكثر الفقهاء . . . . » .
وقال : « فأما موالى بني هاشم فإنه لاحظ لهم في سهم ذي القربى ، فلا يجوز أن يحرموا الصدقة ، ويشبه أن يكون إنما نهاه عن ذلك تنزيها له » أه .