. . . . . . .
شرح
- والشطر الأول من الحديث : له شاهد عن أم سلمة رضى اللّه عنها : أن جارية زوجها أبوها وأرادت أن تزوج رجلا آخر ، فأتت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذكرت ذلك له ، فنزعها من الذي زوجها أبوها ، وزوجه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الذي أرادت . وقد عزاه الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 4 / 279 ) للطبراني . وقال : « رجاله رجال الصحيح » اه .
وله شواهد أخرى ذكرها الدارقطني في « سننه » : ( 3 / 233 رقم 48 - 59 ) .
والشطر الثاني منه : له شاهد عن أبي هريرة رضى اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه كان إذا أراد أن يزوج بنتا من بناته جلس عند خدرها ، ثم يقول : « إن فلانا يخطب فلانة » فإن سكتت فذلك إذنها ، أو قال : سكوتها إذنها . رواه البزار ( كما في « كشف الأستار » : 2 / 160 رقم 1421 ) . وقال الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد ( 4 / 278 ) : « رجاله ثقات » اه .
فالحديث « حسن لغيره » ، واللّه أعلم .
فوائده :
في الحديث دلالة على التفريق بين جارية بكر وزوجها ، إذا زوجها أبوها وهي كارهة . وفي ذلك تفصيل : فقد أجمعت الأئمة على رد النكاح إذا كانت « ثيبا » فزوجت بغير رضاها ، وفي حديث خنساء بنت خدام رضى اللّه عنها في « صحيح البخاري » برقم 5138 ، دلالة واضحة على ذلك . وأما إذا كانت « بكرا » فزوجت بغير رضاها ، فهذا مختلف فيه .
قال البيهقي : « إن ثبت الحديث في البكر ، حمل على أنها زوجت بغير كفء » . وقال ابن حجر : وهذا الجواب هو المعتمد » اه ( فتح الباري : 9 / 196 ) .
وفي الشطر الثاني من الحديث بيان طريقة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في استئمار البنات .
* * *