. . . . . . .
شرح
- وللحديث شواهد عن أبي هريرة ، وابن مسعود ، والبراء بن عازب ، والأسود بن وهب ، رضى اللّه عنهم ، تقدم ذكرها عند حديث الأسود بن وهب رقم ( 30 ) .
فالحديث بالمتابعة والشواهد يرتقى إلى درجة ( الحسن لغيره » ، واللّه أعلم .
قلت : والحديث أورده ابن الجوزي في « الموضوعات » ( 2 / 246 ) وأعله ب ( ليث بن أبي سليم ) حيث حكى قول أبى حاتم الرازي فيه : « لا يشتغل به ، هو مضطرب الحديث » ، وقد تعقبه الحافظ ابن حجر في « القول المسدد » بأن « الليث » إن ضعف ، فإنما ضعف من قبل حفظه ، فهو متابع قوى . وقد أعله ابن الجوزي أيضا بقوله : « إنما يروى هذا عن كعب » اه . يعنى موقوفا . ونقل عن الدارقطني أنه قال : « هذا أصح من المرفوع » اه .
وتعقبه الحافظ ابن حجر في « القول المسدد » بقوله : لا يلزم من كونه أصح ، أن يكون مقابله موضوعا ، ولا مانع أن يكون الحديث عند عبد الله مرفوعا وموقوفا » اه . والظاهر أن الموقوف هنا في حكم المرفوع ، لأنه لا يقال بمجرد الرأي . أما الطريق الثاني للحديث :
وهو طريق أيوب ، ابن أبي مليكة ، به ، فقد أورده ابن الجوزي في « الموضوعات » ( 2 / 246 ) وأعله بأن في سنده « الحسين » بن محمد ، وحكى قول أبى حاتم الرازي فيه :
« رأيته ولم أسمع منه » وقال : سئل أبو حاتم عن حديث يرويه حسين ، فقال : خطأ ، فقيل له : الوهم ممن ؟ فقال : من حسين ينبغي أن يكون . » اه .
وتعقبه الحافظ ابن حجر في « القول المسدد » بأن الحسين بن محمد احتج به الشيخان ، ووثقه غيرهما ، وبأن الحديث له شواهد ، وقال بعدم الحكم عليه بالوضع .
وقد أيده السيوطي ، وكذا ابن عراق الكناني في « تنزيه الشريعة » ، حيث أورد الحديث في الفصل الثاني الذي خصصه لما حكم ابن الجوزي بوضعه وتعقب فيه .
[ وانظر للتفصيل : الموضوعات الكبرى لابن الجوزي : ( 2 / 246 ) القول المسدد لابن حجر :
مجمع الزوائد للهيثمي : ( 4 / 117 ) ، واللآلي المصنوعة للسيوطي ( 2 / 151 ) ، تنزيه الشريعة لابن عراق الكناني : 2 / 194 ] .
فوائده :
انظر لزاما : الحديث رقم ( 30 ) .
* * *