( 521 ) عبد الله ( * ) بن عمر بن الخطاب
ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدىّ بن كعب .
شرح
( * ) عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، يكنى أبا عبد الرحمن . وهو شقيق أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضى اللّه عنهما .
صحابي جليل . أسلم قديما بمكة مع أبيه ، وهاجر إلى المدينة ، وهو ابن عشر . وقد شهد الخندق وما بعدها . وكان من سادات الصحابة وفضلائهم ، متمسكا بالسنة النبوية ، فارا من البدعة ، ناصحا للأمة . وكان أحد الأعلام في العلم والعمل ، ومن المكثرين من الفتيا من الصحابة . قال الإمام مالك : أفتى الناس ستين سنة . ومناقبه وفضائله جمة .
وروى عبد الله بن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأكثر ، وله في « مسند بقي بن مخلد » ألفا حديث وستمائة وثلاثون حديثا . وروى عن أبيه ، وعمه زيد وأخته حفصة ، وأبى بكر ، وعثمان ، وعلى ، وغيرهم ، وروى عنه جمع من الصحابة ، والتابعين .
وقد أثنى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : « إن عبد الله رجل صالح » وقال فيه جابر بن عبد الله - رضى اللّه عنهما : ما منا أحد إلا مالت به الدنيا ، ومال بها إلا عبد الله بن عمر .
وقال سعيد بن المسيب : مات ابن عمر ، وما أحد أحب إلىّ أن ألقى اللّه بمثل عمله منه .
وقد جد ابن عمر ، واجتهد ، وجاهد في سبيل اللّه ، ولما اشتغل المسلمون بعضهم ببعض جانبهم جملة ، وسلك طريق العبادة والزهد . ثم كان بعد ذلك يود لو شهد مع علي رضى اللّه عنه في حروبه ، ويقول : كففت يدي ، ولم أندم ، والمقاتل على الحق أفضل .
ومات ابن عمر سنة ثلاث وسبعين ، في آخرها ، أو أول السنة التي تليها . أخرج له الجماعة . رضى اللّه عنه .
( طبقات ابن سعد : 4 / 142 ، طبقات خليفة : 22 ، 190 التاريخ الكبير : 5 / 2 ، الجرح والتعديل : 5 / 107 ، معجم الصحابة للبغوي : ( ق 171 / ب ) الثقات لابن حبان :
3 / 209 ، المستدرك للحاكم : 3 / 556 ، المعجم الكبير للطبراني : 12 / 199 ، معرفة الصحابة لأبى نعيم : ( ج 2 ق 19 / أ ) ، حلية الأولياء : 1 / 292 ، الاستيعاب : 3 / 950 ، أسد الغابة : 3 / 236 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 203 ، تجريد أسماء الصحابة : 1 / 325 ، الكاشف : 2 / 100 ، الإصابة : 4 / 107 ، التهذيب : 5 / 328 ، التقريب : ص 315 ، الرياض المستطابة : ص 194 ، بقي بن مخلد ومقدمة مسنده : ص 79 ) .