. . . . . . .
شرح
- الأولى : فيه ( خليج بن دعلج ) وهو « ضعيف » ، وقد تفرد به ، كما قال البزار ، ( كما في « كشف الأستار » : 2 / 252 ) ، وبه أعله الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 5 / 224 ) ، فقال : « فيه ( خالد بن دعلج ) وهو ضعيف » اه . وقال أبو حاتم : « حدث عن قتادة أحاديث منكرة » وقال ابن حبان : « كان كثير الخطأ فيما يروى عن قتادة وغيره » اه . وهذا من روايته عن قتادة .
الثانية : تدليس ( قتادة ) ، وقد عنعنه .
الثالثة : رواية ( قتادة ) عن سعيد بن المسيب ، وفيها كلام ! . . قال إسماعيل القاضي في « أحكام القرآن » : سمعت علي بن المديني يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفا شديدا وقال : أحسب أن أكثرها بين قتادة وسعيد فيها رجال » . وكان ابن مهدي يقول : « مالك عن ابن المسيب أحب إلى من قتادة عن ابن المسيب » اه ( كما في « التهذيب » : 8 / 356 ) .
والحديث أخرجه الشيخان من طريق أبى رجاء العطاردي ، عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - مرفوعا : « من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه ، فإنه من فارق الجماعة شبرا ، فمات إلا مات ميتة جاهلية » كما تقدم في تخريج الحديث آنفا .
أما الفقرة الثانية من الحديث : فلها شاهد عن معاوية بن أبي سفيان - رضى اللّه عنهما - مرفوعا : « من مات بغير إمام ، مات ميتة جاهلية » أخرجه أحمد في « مسنده » : 4 / 96 .
وأما الفقرة الثالثة من الحديث : فلها شاهد عن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - مرفوعا :
« . . من قاتل تحت راية عمية ، يغضب لعصبة ، أو يدعو إلى عصبة ، أو ينصر عصبة ، فقتل قتلة جاهلية . . . » أخرجه مسلم في الإمارة ، 13 - باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن : 3 / 1476 رقم 1848 [ مطولا ] .
وبهذه الشواهد يرتقى الحديث إلى « الحسن لغيره » ، واللّه أعلم .
* * *