. . . . .
شرح
- درجته :
إسناده ضعيف ، فيه ( حميد الكندي ) لم يوثقه غير ابن حبان . ولم يرو عنه غير أبى بكر ابن عياش . وفيه انقطاع بين ( عبادة بن نسي ) وشيخه ( أبى ريحانة ) ، فإن ( عبادة بن نسي ) مات سنة ثماني عشرة ومائة . كما قال عمرو بن علي الفلاس ، والبخاري ، وابن حبان . وزاد ابن حبان : وهو شاب . يعنى كان عمره عند وفاته أقل من ثلاثين سنة .
وذلك يدل على أنه ولد بعد سنة ثمان وثمانين . فعليه لا يمكن اللقاء بينه وبين ( أبى ريحانة ) ، فإنه توفى قبل سنة ستين . ويؤيد ذلك أن ابن حبان ذكر عباده بن نسي في « أتباع التابعين » وقال : يروى عن جماعة من التابعين ا ه .
( انظر ترجمة عبادة بن نسي في « التاريخ الصغير » للبخاري : 1 / 320 ، و « الثقات » لابن حبان : 7 / 162 ، و « التهذيب » لابن حجر : 1135 ) .
وقد أخرج البخاري في « التاريخ الكبير » ( 2 / 356 ) حديث عبادة بن نسي ، عن أبي ريحانة ، مرفوعا بنحوه ، فقال : « لا أراه إلا مرسلا » ا ه .
يعنى أن ( عبادة بن نسي ) لم يدرك ( أبا ريحانة ) ، فروايته عنه منقطعة . واللّه أعلم .
قال الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » : « رجاله ثقات » ا ه . وقد ذكر الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » ( 6 / 551 ) أنه رواه أحمد ، وأبو يعلى بإسناد حسن » ا ه . ومن ثم رمز الإمام السيوطي لحسنه في « الجامع الصغير » ( 6 / 89 مع فيض القدير ) والظاهر أن مقصودهما أن الحديث « حسن لغيره » ، لشواهده .
فوائده :
ظاهر الحديث الوعيد والذم لمن انتسب إلى تسعة آباء كفار ، وليس كذلك ، فقد جاء في رواية أحمد ، والبخاري في « التاريخ » ، والبغوي ما يقيده : « من انتسب إلى تسعة آباء كفار ، يريد بهم عزا وكرما ، فهو عاشرهم إلى النار » يعنى محل النهى ما إذا ذكرهم على طريق المفاخرة والمنافسة ، بخلاف ما إذا ذكرهم للتعريف بدون افتخار فلا ذم في هذا .
وفي الحديث الزجر والتنفير عن الافتخار بالكفار والاعتزاز بهم ، فإنه من افتخر بقوم فقد أحبهم حبا شديدا ، والمرء مع من أحب يوم القيامة .
* * *