. . . . .
شرح
- وقال ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 2 / 227 ) : « حديث صحيح الإسناد » .
وللحديث شاهد عن وائل بن حجر - رضى اللّه عنه - : أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن الخمر ؟ فنهاه ، أو كره أن يصنعها . فقال : إنما أصنعها للدواء . فقال :
« إنه ليس بدواء ، ولكنه داء » .
أخرجه مسلم في الأشربة ، 3 - باب تحريم التداوي بالخمر : 3 / 1573 رقم 1984 .
والحديث بهذا الشاهد والمتابعات يرتقى إلى درجة « الصحيح لغيره » ، واللّه أعلم .
فوائده :
في الحديث بيان أنه لا يجوز التداوي بالخمر . وقال الإمام الخطابي : « وهو قول أكثر الفقهاء ، وقد أباح التداوي بها عند الضرورة بعضهم » ا ه .
وفيه بيان أن الخمر داء . وقد حمله الإمام الخطابي على أنها ليس بداء في البدن ، ولكنها داء لما فيها من الإثم . وعد ذلك على معنى ضرب المثل ، وتحويله عن أمر الدنيا إلى معنى الآخرة . وقال بأن الخمر سمى داء لما يلحق شاربها من الإثم ، وإن لم يكن داء في البدن ، ولا سقما في الجسم .
وقلت : وقد أثبت الطب والاستقراء للواقع أنها داء بل هي أم الأدواء ، وإنها مضرة للكبد ، والمعدة ، ولغيرها من الأعضاء ، فضلا عما تنتجه من الأمراض العقلية .
انظر : معالم السنن للخطابي : 5 / 356 - 358 ) .
* * *