. . . . .
شرح
- درجته :
إسناده ضعيف ، لعلتين :
الأولى : فيه ( محمد بن جابر ) وهو « صدوق ، ذهبت كتبه ، فساء حفظه » ، وقد تابعه ( عبد اللّه بن بدر ) ، وهو ثقة ، عن قيس بن طلق ، به ، عند أبي داود ( برقم 180 ) والترمذي ( برقم 85 ) .
الثانية : فيه ( قيس بن طلق ) وهو « صدوق » وقد ضعف أبو حاتم وأبو زرعة حديثه في مس الذكر . حيث قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبى وأبا زرعة عن هذا الحديث ، فقالا : « قيس بن طلق ليس ممن يقوم به حجة » ، ووهناه ، ولم يثبتاه . وقد تقدم في ترجمته قول الإمام الشافعي ويحيى بن معين فيه . ( انظر ما قيل في الحكم على هذا الحديث : الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان : 2 / 223 ، صحيح ابن خزيمة : 1 / 22 ، سنن الدار قطني : 1 / 149 ، معالم السنن للخطابي ، وتهذيب السنن لابن القيم : 1 / 133 ، السنن الكبرى للبيهقي : 1 / 134 ) .
وقد أخرجه الترمذي في « سننه » ( 1 / 131 رقم 85 ) من طريق ملازم بن عمرو ، عن عبد اللّه ابن بدر ، عن قيس بن طلق ، به قال : « وقد روى عن غير واحد من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبعض التابعين أنهم لم يروا الوضوء من مس الذكر . وهو قول أهل الكوفة ، وابن المبارك » أه .
ثم قال : « وهذا الحديث أحسن شيء روى في هذا الباب . . . وقد تكلم بعض أهل الحديث في ( محمد بن جابر ) و ( أيوب بن عتبة ) . وحديث ملازم بن عمرو ، عن عبد اللّه بن بدر أصح وأحسن » ا ه .
وقال الطحاوي في « شرح معاني الآثار » ( 1 / 76 ) : « فهذا حديث ملازم ، صحيح مستقيم الإسناد غير مضطرب في إسناده ، ولا في متنه ، فهو أولى - عندنا - مما رويناه أولا ، من الآثار المضطربة في أسانيدها » يعنى حديث بسرة بنت صفوان رضى اللّه عنها .
فوائده :
في الحديث عدم إيجاب الوضوء من مس الذكر . وإليه ذهب الإمام أبو حنيفة وأصحابه ، وهو قول سفيان الثوري . وكان الإمام مالك يذهب إلى استحباب الوضوء لا إيجابه ، وقد ذهب الأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه إلى إيجاب الوضوء من مس الذكر . واحتجوا في ذلك بحديث بسرة بنت صفوان رضى اللّه عنها ، مرفوعا :
« من مس ذكره فليتوضأ » أخرجه الأربعة . وقالوا بأن حديث طلق بن علي منسوخ بحديث بسرة وغيره ، فضلا عن أنه حديث ضعيف عندهم . واللّه أعلم .