. . . . . . .
شرح
- - الصحابة » ( ج 1 ق 316 / أ ) .
وقال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » ( 12 / 79 ) : « وأما حديث شرحبيل ، وهو الكندي فأخرجه أحمد ، والحاكم ، والطبراني ، وابن منده في « المعرفة » ورواته ثقات . . .
وصححه الحاكم من وجه آخر » أه .
وللحديث شواهد يرتقى بها إلى درجة « الحسن لغيره » :
منها : ما رواه معاوية رضى اللّه عنه مرفوعا : « من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه » .
أخرجه أبو داود في الحدود ، باب إذا تتابع في شرب الخمر : 4 / 623 رقم 4482 .
والترمذي في الحدود ، باب ما جاء في شرب الخمر فاجلدوه ، ومن عاد في الرابعة فاقتلوه :
4 / 48 رقم 1444 .
وابن ماجة في الحدود ، 17 - باب من شرب الخمر مرارا : 2 / 859 رقم 2573 .
وقال الترمذي « وفي الباب : عن أبي هريرة ، والشريد وشرحبيل بن أوس ، وجرير ، وأبى الرمد البلوى ، وعبد اللّه بن عمرو » أه .
فوائده : في الحديث دلالة على وجوب الحد على شارب الخمر ، للمرة الأولى والثانية والثالثة .
وفيه الأمر بقتله في الرابعة ، إذا تكرر منه ذلك . ولكنه منسوخ عند جمهور أهل العلم ، قال ابن المنذر : « نسخ ذلك بالأخبار الثابتة وبإجماع أهل العلم ، إلا من شذ ممن لا يعد خلافه » أه .
وقد جمع الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » : ( 12 / 78 - ، 8 ) ما ورد من الأحاديث في قتل شارب الخمر إذا تكرر منه إلى الرابعة ، ثم ذكر ما يدل على نسخه ، فقال : « وقع عند النسائي من طريق محمد بن إسحاق ، عن ابن المنكدر ، عن جابر : فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم برجل منا قد شرب في الرابعة ، فلم يقتله . وأخرجه من وجه آخر عن محمد بن إسحاق بلفظ : « فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه ، فضربه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أربع مرات ، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع ، وأن القتل قد رفع » .
وقال الإمام الشافعي بعد تخريجه : هذا ما لا اختلاف فيه بين أهل العلم علمته . وذكره أيضا عن أبي الزبير مرسلا ، وقال : أحاديث القتل منسوخة . وأخرجه أيضا من رواية ابن أبي ذئب ، حدثني ابن شهاب : « أتى النبي صلى اللّه عليه وسلّم بشارب ، فجلده ، ولم يضرب عنقه » .
وقال الترمذي : « لا نعلم بين أهل العلم في هذا اختلافا في القديم والحديث ، قال :
وسمعت محمدا - يعنى الإمام البخاري - يقول : « حديث معاوية في هذا أصح ، وإنما كان هذا في أول الأمر ، ثم نسخ بعد » أه .
* * *