( 345 ) سليم ( * ) بن عشّ العذرى
شرح
- - وللحديث شاهد عن ابن عباس رضى اللّه عنهما مرفوعا : « لا تصلح قبلتان في أرض واحدة ، وليس على المسلمين جزية » أخرجه الترمذي في الزكاة ، 11 - باب ما جاء ليس على المسلمين جزية : 3 / 27 رقم 633 ، 634 وقال : « وفي الباب : عن سعيد بن زيد ، وجد حرب بن عبيد اللّه الثقفي » . اه .
فالحديث « حسن لغيره » ، واللّه أعلم .
فوائده : في الحديث بيان بأن جزية الرقبة على اليهود والنصارى فقط ، وليس على الذين أسلموا منهم جزية الرقبة .
قال الترمذي في « سننه » : « والعمل على هذا عند أهل العلم : أن النصراني إذا أسلم وضعت عنه جزية رقبته . وقول النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « ليس على المسلمين عشور » إنما يعنى به جزية الرقبة » اه .
وقال الخطابي في « معالم السنن ( 4 / 253 ) : « قوله : ( ليس على المسلمين عشور ) يريد عشور التجارات والبياعات ، دون عشور الصدقات . والذي يلزم اليهود والنصارى من العشور : هو ما صالحوا عليه وقت العقد . فإن لم يصالحوا عليه فلا عشور عليهم ، ولا يلزمهم شيء أكثر من الجزية . فأما عشور غلات أرضيهم فلا تؤخذ منهم ، وهذا كله على مذهب الشافعي . وقال أصحاب الرأي : إن أخذوا منا العشور في بلادهم إذا اختلف المسلمون إليهم في التجارات أخذناها منهم ، وإلا فلا » . اه .
* * * - ( * ) - سليم بن عش - بضم العين وتشديد المعجمة ، العذرى - بضم العين وسكون الذال المعجمة ، نسبة إلى عذرة بن زيد اللات ، قبيلة كبيرة من قضاعة :
ذكره ابن قانع ، وابن السكن ، والباوردي ، وابن الدباغ ، وابن فتحون في الصحابة ، وتبعهم ابن الأثير ، والذهبي ، وابن حجر .
وأخرج له ابن قانع ، وابن السكن ، والباوردي من طريق سليم بن مطير ، عنه ، قال :
صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في المسجد الذي بصعيد قزح ، فعلمناه مصلاه بأحجار ، وهو المسجد الذي يجمع فيه أهل الوادي ، الحديث رقم ( 603 ) .
وقال الذهبي في « تجريد أسماء الصحابة » : له حديث ، ذكره ابن الدباغ وحده ، وقال ابن قانع : ابن غش » اه . : والذي رأيته في المخطوط : ( سليم بن عش ) وعلى العين ضمة واضحة . قلت : ويحتمل أن تكون الضمة قد تصحفت إلى النقطة في المخطوط الذي - -