. . . . . .
شرح
- - درجته :
إسناده ضعيف ، فيه ( شريك ) وهو « صدوق يخطئ كثيرا » وقد تابعه ( إبراهيم بن طهمان ) عن جابر ، به ، بنحوه ، عند أبي القاسم البغوي في « معجم الصحابة » ( ق 102 / ب ) .
وشيخه ( جابر ) وهو الجعفي ، ضعيف رافضي ، وقد تابعه ( أشعث ) وهو ابن سوار عن عامر الشعبي ، به ، بنحوه ، عند أبي نعيم في « معرفة الصحابة » : ( ج 1 ق 250 / ب ) ولكن أشعث بن سوار ضعيف أيضا .
إلا أن الحديث له شاهد عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال : حملت على فرس في سبيل اللّه ، فأضاعه الذي كان عنده ، فأردت أن أشتريه منه ، وظننت أنه بائعه برخص ، فسألت عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « لا تشتره ، وإن أعطاكه بدرهم واحد ، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه » .
أخرجه البخاري في الهبة ، 30 - باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته : 5 / 235 رقم 2623 ( مع الفتح ) .
فالحديث « حسن لغيره » واللّه أعلم .
فوائده :
في الحديث دلالة على أنه لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض ، وبه قال الجمهور ، وفيه المبالغة في الزجر عن ذلك . قال الحافظ ابن حجر : « وإلى القول بتحريم الرجوع في الهبة بعد أن تقبض ذهب جمهور العلماء ، إلا هبة الوالد لولده ، جمعا بين هذا الحديث - يعنى حديث عمر - وحديث النعمان - يعنى ابن بشير رضى اللّه عنهما » . ( فتح الباري :
5 / 235 ) .
* * *